المقعد الخامس في كسروان... قلب المعركة الانتخابية
المقعد الخامس في كسروان... قلب المعركة الانتخابية
المقعد الخامس في كسروان ليس مجرد مقعد نيابي، بل مؤشر على قدرة الأحزاب والتحالفات على إدارة الحواصل والكسر الانتخابي، ويعكس الديناميات السياسية في جميع أنحاء لبنان.
في دائرة كسروان - جبيل، حيث يتوزع ثمانية مقاعد نيابية بين سبعة مارونيين وواحد شيعي، تتبلور المعركة الانتخابية حول المقعد الخامس في كسروان، وهو المقعد الذي صار اليوم بمثابة المؤشر الحاسم لقوة التحالفات السياسية والقدرة على السيطرة على الحواصل الانتخابية.
خمسة مقاعد، والمعركة على واحد
كسروان، بحصصها الخمسة، تشهد تقليديًا تحالفات عائلية قوية، لكن التوازن الحالي جعل أربعة مقاعد شبه محسومة:
- إثنان لصالح تحالف نعمة إفرام وفريد هيكل الخازن.
- مقعد لندى البستاني عن التيار الوطني الحر.
- مقعد للقوات اللبنانية لمرشحها غوستاف قرداحي.
أما المقعد الخامس، فيقع في قلب دائرة الإشتباك، وتصبح نتائجه رهينة الكسر الإنتخابي والتحالفات اللحظية، بحيث أي تغيّر طفيف في الحواصل قد يُقلب الموازين رأسًا على عقب.
السيناريوهات المطروحة:
التيار الوطني الحر؛ يربح المقعد إذا ارتفع حاصل لائحته أو نجح النائب السابق فارس سعيد في جبيل في تأمين أصوات إضافية. أي زيادة في الحاصل الانتخابي ترجّح الكسر لمصلحته، وتغلق الطريق أمام القوات اللبنانية.
القوات اللبنانية؛ تخطف المقعد إذا تراجع حاصل التيار أو خسر سعيد حواصله. أي انخفاض بنسبة اقتراع التيار يعطي دفعة مباشرة للقوات، خصوصًا إذا ذهب الكسر لصالح فؤاد البون، نجل النائب السابق منصور البون، الذي قد يكون مفتاح الفوز.
حزب الكتائب اللبنانية؛ بالأرقام الحالية عمليًا خارج المنافسة، إلا أنّ إنهيار حاصل التيار أو القوات، أو تحالف مفاجئ، قد يمنحه فرصة غير مستحيلة لكنها صعبة.
مرشح مستقل أو تحالف ثالث؛
قد يفوز إذا تقاربت قوائم التيار والقوات جدًا، حين يصبح الكسر الانتخابي الملك، وأي فائض أصوات قد يغيّر المعادلة.
أرقام الانتخابات: من 2012 إلى 2022
في 2022، بلغت نسبة الاقتراع في دائرة جبل لبنان الأولى (كسروان – جبيل) 63.4%، وحصلت:
- لائحة «كنا ورح نبقى» للتيار الوطني الحر وحزب الله على 3 مقاعد: ندى البستاني، سيمون أبي رميا، ورائد برو مرشح حزب الله.
- لائحة «معكم فينا للآخر» للقوات اللبنانية على مقعدين: زياد حواط وشوقي الدكاش.
- لائحة «قلب لبنان المستقل» فاز فيها فريد هيكل الخازن بمقعد.
- لائحة «صرخة وطن» مع نعمة إفرام والكتائب اللبنانية حصدت مقعدين.
المقعد الخامس في كسروان ليس مجرد مقعد نيابي، بل مؤشر على قدرة الأحزاب والتحالفات على إدارة الحواصل والكسر الانتخابي، ويعكس الديناميات السياسية في جميع أنحاء لبنان. أي تغيّر طفيف في التحالفات أو نسبة الاقتراع قد يقلب الموازين، ليصبح هذا المقعد قلب المعركة الانتخابية، وصرخة الحواصل، ومرآة للطابع التنافسي المعقد في الدائرة!

