منشآت عسكرية مزعومة بين المنازل والمدارس
منشآت عسكرية مزعومة بين المنازل والمدارس
إلامَ يرمي تقرير «ألما» الإسرائيلي عن الضاحية الجنوبية؟
يزعم مركز «ألما» الإسرائيلي أنّ منشآت مرتبطة بحزب الله تقع على بُعد أمتار من مدارس ومستشفيات ومبانٍ سكنية ومؤسسات رسمية وطبية ودينية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار مخاوف جديدة من عودة التحذيرات بالإخلاء والغارات إلى قلب الضاحية.
يدعي المركز المذكور إنّه حلّل صوراً التقطتها أقمار شركة «إيرباص» لمساحة تبلغ نحو ٢٥ كيلومتراً مربعاً من بيروت الجنوبية، وحدّد ٣٠٤ مبانٍ دُمّرت خلال ٦٢ يوماً من الغارات الإسرائيلية بين أيلول وتشرين الثاني ٢٠٢٤.
لكن المقلق لا يتعلق بما دُمّر، بل بما قد يكون لا يزال قائماً، وبالمناطق التي يمكن أن تشملها أي استهدافات مستقبلية.
وفي التفاصيل، زعم المركز تحديد منشآت مرتبطة بالحزب على مسافات تراوحت بين أقل من متر واحد و٢٠ متراً من مدارس بينها حسين مكتبي والحكمة وسان جورج والمهدي والبيان والسنابل والليسيه دو لا فينيس، مشيراً إلى وجود موقع قال إنّه مرتبط بالوحدة ٤٤٠٠ في مقر شركة «ماهان إير» قرب إحدى المدارس.
كما أورد مواقع قال إنها تابعة للحزب قرب مستشفى رفيق الحريري الجامعي ومستشفى الزهراء، وفي محيط مبنى تابع لوزارة الاتصالات وبلدية برج البراجنة، إضافة إلى ادعائه وجود بنية عسكرية داخل مبنى بلدية حارة حريك.
وامتدت الاتهامات إلى مواقع ملاصقة لدير كاثوليكي ومسجد أمير المؤمنين ومسجد الإمام الرضا ومركز لجنة الوقف الإسلامي الشيعي في الضاحية.
والأخطر في استنتاجات المركز هو حديثه عن احتمال انتقال بعض منشآت حزب الله إلى مناطق أخرى داخل بيروت الكبرى وخارج الضاحية الجنوبية، وهو ما يفتح تساؤلات بشأن احتمال اتساع دائرة المناطق التي قد تعتبرها إسرائيل أهدافاً عسكرية في المستقبل.
وبين خرائط المواقع المزعومة وذاكرة التحذيرات والغارات التي عاشها سكان الضاحية، يعود السؤال الأخطر: هل تكشف هذه المعطيات عن تهديد جديد قد يطال مناطق لبنانية خارج معاقل حزب الله التقليدية، أم أنها تمهّد لتبرير ضربات إسرائيلية مستقبلية؟ وهل توقيت نشر التقرير، قبل الانتخابات الإسرائيلية، مجرد صدفة، أم أنّ التلويح بتوسيع دائرة الاستهدافات يدخل أيضاً في حسابات الداخل الإسرائيلي؟

