رسالة حزب الله إلى الدولة .. المساس بمنشآتنا أو مسؤولينا سيُعامل كاعتداء إسرائيلي

رسالة حزب الله إلى الدولة .. المساس بمنشآتنا أو مسؤولينا سيُعامل كاعتداء إسرائيلي

  • ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦

استعراضات ليلية في الشوارع ورسائل تحذير إلى الأجهزة الأمنية هي خطوات اتخذها حزب الله خلال اليومين الماضيين، على خلفية التحقيقات في شحنة ضهر البيدر وما تلاها من استدعاءات ومداهمات

أبلغ حزب الله جهات أمنية وعسكرية لبنانية رسالة مفادها أنّ أي محاولة لدخول إحدى منشآته بالقوة، أو توقيف أي مسؤول حزبي، ستُعامل بوصفها «اعتداء إسرائيلياً»، بحسب مصادر «بيروت تايم». 

وإذا صحّت هذه المعلومات، فإنّها تنقل المواجهة بين الحزب والدولة إلى مستوى أكثر خطورة بكثير.
وتقول المصادر إنّ الشرارة انطلقت من قضية الشحنة المضبوطة في ضهر البيدر، وما تبعها من استدعاء أي مسؤول حزبي يرد اسمه في التحقيقات، مهما كان موقعه التنظيمي داخل الحزب. 

ثم امتد التصعيد إلى مداهمة شقة في غاليري سمعان على خلفية شحنة أدوية مشبوهة، وهي واقعة كانت «بيروت تايم» قد كشفت تفاصيلها في وقت سابق.


ووفق المصادر نفسها، يعتبر الحزب أنّ ما يقوم به رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام جزء من «حرب شاملة» عليه، ويتهمهما بتنفيذ التزامات أميركية وسعودية تهدف إلى عزله. 

وتضيف أنّ مسؤولين في الحزب يستخدمون في دوائرهم الضيقة توصيفات شديدة القسوة بحقّ العهد، وصلت إلى تشبيه عون وسلام بقادة ميليشيات الحرب الأهلية، من بينهم أنطوان لحد.


وعلى الصعيد الداخلي، تشير المصادر إلى انقسام في صفوف الحزب بين جناحين: الأول متشدّد ومقرّب من قوة الرضوان، ويطالب حتى الآن باسترداد المتفجرات المضبوطة، والثاني سياسي يفضّل سلوك طريق التفاوض. وأكدت أنّ الحزب اتخذ خلال اليومين الماضيين خطوات ميدانية لتوجيه «تحذيرات جدية» إلى الدولة، من بينها استعراضات ليلية في الشوارع.


في المقابل، ترجّح المعلومات أنّ الجيش اللبناني لن يتهاون هذه المرة، ولا سيما أنّ الملف يتصل بالسلم الأهلي.

وترى المصادر أنّ الحزب أضعف من أن يكرّر تجربة «٧ أيار» عام ٢٠٠٨ خلافاً لما يروّجه إعلامه، مستندة إلى تراجع شبكة تحالفاته. فعلى المستوى السني، فقد الحزب حلفاء بارزين، بينهم جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش)، والنائب فيصل كرامي والنائب السابق أسامة سعد والوزير السابق عبد الرحيم مراد. وعلى المستوى المسيحي، خسر التحالف مع التيار الوطني الحر. أما درزياً، فتشير المصادر إلى ابتعاد الوزير السابق طلال أرسلان، فيما حليفه الحزب السوري القومي الاجتماعي قد تشظى إلى ثلاثة أحزاب ضعيفة. 


وإقليمياً، خسر نظام الأسد في سوريا.
وعلى الصعيد الشيعي، تلفت المصادر إلى أنّ الحزب فقد غطاء حركة أمل، إذ يوافق رئيسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، على ما تقرره الحكومة. وإلى ذلك، تراجعت شراكة الحزب مع الجيش، حتى بات الحدّ الأدنى من المسايرة بينهما غائباً. وبذلك، تخلص المصادر إلى أنّ الحزب يواجه هذه المرحلة بحلفاء أقل وهامش حركة أضيق من أي وقت مضى.