خلف مراسم التشييع... معركة كسر عظم داخل النظام!

خلف مراسم التشييع... معركة كسر عظم داخل النظام!

  • ٠٦ تموز ٢٠٢٦

مشهد مُزيّف تُحاول إيران تصديره عبر مراسم التشييع، ووحدة مصطنعة تُعرض في العلن، بينما تخفي تحتها انقسامًا عميقاً وخطيراً.

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أنّ الانقسام داخل النظام لم يعد  مجرد خلاف سياسي، بل تحوّل إلى صراع على هوية إيران.

فمع انتهاء مراسم التشييع، سيكون على خامـــ/نئي الإبن اتخاذ قرارات مهمة بشأن تعيينات في عدد من المناصب الاستراتيجية مثل رئاسة السلطة القضائية وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية وقيادة جهاز «الباسيج» و رئيس مكتبه.

ويرى مسؤولون إيرانيون أنّ هذه التعيينات ستشكّل مؤشرًا على الجناح الذي سيحظى بدعم المرشد داخل النظام.

 

فبعد اغــــ/تيال المرشد الأعلى علي خامـــ/نئي بدأت موازين السلطة بالاهتزاز وانقسمت الدائرة الحاكمة بين تيار براغماتي يدفع نحو تهدئة الصراع مع واشنطن وفتح الاقتصاد وتيار متشدّد يتمسك بالمواجهة ويرى فيها ضمانة بقاء النظام.

وفي الخلفية تتحدث مصادر رسمية عن معركة نفوذ طاحنة غير معلنة حول من سيؤثر في قرارات  المرشد الجديد وتشكيل المرحلة القادمة.

واقتصاديًا تحذيرات من أزمة خانقة في الموازنة ونقص محتمل في الغذاء والدواء اذا استمر الحصار البحري مع تراجع  شبه كامل في تصدير النفط.

 

هذا الواقع دفع الرئيس بزشكيان إلى التلويح بالاستقالة.

لكن اللحظة الأشد دلالة جاءت خلال التشييع حين مُنع المرشد الجديد مجتبى خامـــ/نئي من حضور تشييع والده خوفاً من استهدافه.

 

الغياب في لحظة رمزية بهذا الوزن لم يكن تفصيلًا بل فتح سؤالًا مباشرًامن يدير الدولة فعليًا الآن؟ ومن يكتب شكلها  للمرحلة المقبلة؟

وفي المحصلة: إيران لم تعد أمام سؤال الصراع على السلطة بل أمام اختبار بقاء شكل الدولة نفسه!