بالفيديو: موفد غربي يحطّ وأخر يطير.. وخطر الحرب الشاملة على حاله!

بالفيديو: موفد غربي يحطّ وأخر يطير.. وخطر الحرب الشاملة على حاله!

  • ١٥ آب ٢٠٢٤
  • كاسندرا حمادة

قد لا تحمي أجواء لقاءات المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين الإيجابية، لبنان من الإنزلاق نحو المجهول، المقدّر له منذ إطلاق جبهة المشاغلة من قبل حزب الله.

دفعت بعض الأسباب المعروفة الإدارة الأميركية إلى إرسال المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت و تل أبيب، عشية الموعد المفترض اليوم لعقد مفاوضات جديدة حول وقف النار في غزة، ومنها قد يكون ضمن تسجيل بعض النقاط التي تريدها الإدارة الأميركية لرفع حدة المنافسة، سعياً منها لتقديم وقف إطلاق النار كبادرة جيدة للمرشحة الديمقراطية كاملا هاريس التي تسعى للجلوس على كرسي البيت الأبيض.
ومما تنامى من مواقف على لسان رئيس مجلس النواب نبيه برّي وهوكشتاين، قد يوحي ببعض الإيجابية على الرغم من أنّه ليس هناك من جديد طرحه هوكشتاين على اللبنانيين، إلا تكرار النصائح بعدم إنجرار لبنان نحو الحرب. 
وبحسب مصادر متابعة، الجديد الإيجابي في الزيارة هو تأكيد الإهتمام الأميركي بلبنان والسعي لتجنيبه الحرب المُكلفة، وأنّ الجهود قائمة لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة، وهناك تفاؤل أميركي بنجاح مفاوضات الدوحة اليوم، لأنّ الوسطاء، لا سيما الأميركي منهم، وضعوا كل ثقلهم لإنجاحها، وهو أمر بحسب ما قال هوكشتاين ينعكس إيجابا على لبنان ويؤدي إلى منع الحرب. 
وعلى غرار ذلك، أوضح السفير الفرنسي اليوم بعد وصوله إلى لبنان »أنّ ما يهم في هذه المرحلة هو وقف إطلاق النار في غزة». وقال سيجورنيه: « لدينا كل الارادة للتهدئة وخفض التصعيد في المنطقة ونؤيد تماماً التمديد لقوات اليونيفيل في الجنوب».

هذا وأكّد الرئيس نبيه برّي لصحيفة الشرق الأوسط أنّ الوضع اليوم أفضل من أمس، واعتبر الرئيس برّي أنّ زيارة هوكستين رسالة من الرئيس الأميركي جو بايدن، تفيد بأنّه لم ينسَ لبنان.
والجدير ذكره، أنّ الوسيط الاميركي أكّد إستحالة الوصول الى  وقف النار في الجنوب قبل وقف إطلاق النار في غزة، ولكن على ما يبدو أنّ المساعي الدبلوماسية من شأنها محاولة إبقاء الوضع على جبهة الجنوب محصورًا في نطاقه القابل للسيطرة، ومنع تفاقمه الى حدّ ينعكس بصورة سلبية على مفاوضات الدوحة.
مع العلم، شهدت الجبهة الجنوبية، تصعيداً خطيراً منذ صباح اليوم، إذ قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح اليوم، ساحة بلدة الخيام الجنوبية، وتسبّب القصف بإندلاع النيران في منزل في البلدة بعد استهدافه، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية تلة العزية وأطراف بلدة الناقورة في جنوب لبنان. إلى ذلك، تأتي أيضاً الزيارة الفرنسية المرتقبة في إطار التهدئة الجنوبية، ولبنان بات يستقبل وفداً ليودّع آخراً، والأمور تبقى على حالها. 
وبرأي المحلل جوني منير، فإنّ هوكشتاين  أتى هذه المرّة بلفتة إيجابية، إنّما ما تبع الزيارة من تصريحات، يحلّ في إطار طمأنة اللبنانيين، على عكس التصريحات الخارجية، حيث صرّح أمس الرئيس الأميركي جو بايدن، أنّ الأمور لا تسير بإيجابية فيما يتعلّق بالمفاوضات.
إضافة إلى ذلك، تتعرّض أطراف النزاع إلى ضغط دولي كبير، والهدف تخفيف حدّة الصراع، مهما كان الموقف الإيراني أو موقف حزب الله، اللذان لا يريدان الحرب الواسعة. 
من جهته، يقول المحلل حسن الدر أنّ حزب الله ما زال ملتزماً بقواعد جبهة الإسناد. 
وفي سياق متّصل، يقول الدر إنّ هوكشتاين، يأتي طلباً لتأجيل الرّد، فلن تكون المهلة الدبلوماسية أكثر من يومين، وذلك يعود إلى جدية المفاوضات. 
ويتوقع الدر أن تتوضّح الصورة من ذلك يوم السبت، إلا أنّ الرد آتٍ لا محالة في حال فشلت المفاوضات، التي وحدها المقاومة تقرّر شكله، ومضمونه وتوقيته. 
أما ما قاله الرئيس برّي بعد زيارة هوكشتاين، فيعبّر عن خيار الدبلوماسية بديلاً عن الحرب، ولكن هذا لا يعني وقف إطلاق النار في الجنوب إلا بعد وقفه في غزّة. 
إذاً، يبدو أنّ الحزب يعتبر أنّ زيارة هوكشتاين إستعراضية، كما جاء على لسان الشيخ نعيم قاسم، الذي أكّد أنّه لا توجد مقترحات أميركية محدّدة، وأنّ قرار الرّد على إسرائيل اتخذ وأنّه سيحدث.

أما واشنطن، فهي تراهن على مسار المفاوضات بين حماس وإسرائيل، على الرغم من أنّ  وقف إطلاق النار لا يبدو جاهزاً في المدى المنظور، كذلك ردّ حزب الله.