حفلة هالوين تتحول إلى كابوس.. قاصرون وعنف مفرط في الكسليك
حفلة هالوين تتحول إلى كابوس.. قاصرون وعنف مفرط في الكسليك
ما هي الأهلية القانونية والأخلاقية لعناصر الأمن الخاص في التعامل مع القصّر واحتواء المشاكل داخل الأماكن العامة؟
في ملهى «كانيا» في منطقة الكسليك، تجمّعت مجموعة كبيرة من الطلاب القاصرين الذين تراوحت أعمارهم بين ١٤ و١٦ عاماً لتمضية سهرة «الهالوين» ليل السبت، غير أنّ السهرة بعد أن بدأت بأجواء احتفالية شابة تحوّلت لاحقاً الى حالة من الفوضى والاعتداء الجسدي، والمتورطون في الانتهاكات عناصر أمنية خاصة بحسب ما قاله أهالي الطلاب والشهود في المكان.
كحول بلا رقابة
وفق المعطيات التي جمعتها منصة «بيروت تايم»، أقرّ المشرف على المكان بتقديم الكحول في الداخل وفتحه أمام القاصرين دون أي تدقيق أو مراقبة مَن يشرب وماذا يشرب!، مما أدى إلى وصول عدد من الطلاب إلى حالة من الثمالة الشديدة والتقيؤ على أثرها. وفي اتصال مع إدارة المكان، ادّعى صاحب الملهى عدم وجوده خلال السهرة، مشيراً إلى أنّه أجر القاعة للطلاب مقابل بدل مالي تقاسموه في ما بينهم، وتولى مشرف إدارة الليلة واستئجار عناصر أمن خاص لتأمين المكان.
تعنيف مفرط ومطاردة في الشارع
عند الحادية عشرة ليلاً، وقع اشتباك كلامي وجسدي بين طالبين، ليتدخّل عناصر الأمن الخاص. وبدلاً من تطويق الإشكال، تحوّل التدخّل إلى تعنيف وضرب مفرط طال عدداً من القاصرين.
وأفاد الشهود بالتالي:
حصل اعتداء من قبل عنصرين من الأمن الخاص على شاب بمفرده دون تدخل بقية الحراس لإيقافهما. فوقعت إصابات بالغة، وحين حاول أحد الشبان الخروج لمساعدة صديقه احتك بأحد العناصر الذي سرعان ما حاول ضربه بزجاجة، مما أسفر عن إصابة شاب في رأسه وسيلان الدماء منه.
وأشار الشهود إلى وصول أشخاص إضافيين على متن سيارتين تربطهم صلة بعناصر الأمن المتواجدين في المكان، حيث بدأوا بملاحقة الشبان والبحث عنهم في المحيط الخارجي لملهى «كانيا» وصولاً إلى المتاجر والمطاعم المجاورة.
تطرح هذه الحادثة علامات استفهام خطيرة حول غياب الرقابة على المؤسسات السياحية والنوادي التي تستقبل القاصرين وتوفر لهم الكحول، وعن الأهلية القانونية والأخلاقية لعناصر الأمن الخاص في التعامل مع القصّر واحتواء المشاكل داخل الأماكن العامة.

