نبيه بري يفتح معركة ترامب الانتخابية: ميشيغان ساحة الانتقام

نبيه بري يفتح معركة ترامب الانتخابية: ميشيغان ساحة الانتقام

  • ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
  • خاص بيروت تايم

اللبنانيون الشيعة في ولاية ميشيغن سيستخدمون صناديق الاقتراع لمعاقبة كل مرشح يواصل دعم اسرائيل وسيكتشف ترامب ذلك. القول هنا ليس لاحد اعلاميي المحور بل لرئيس مجلس النواب نبيه بري نفسه.

كان ذلك في نهاية تموز الماضي، فيما لا تتعدى اليوم المدة الفاصلة عن الانتخابات النصفية الأميركية الثلاثة أيام. فهل يكون بري على حقّ؟

الثابت أن ميشيغان ليست ولاية عادية في الحسابات الأميركية، بل احدى الولايات المتأرجحة ويمكن لفوارق انتخابية محدودة أن تؤثر في النتائج الوطنية. وفي انتخابات التجديد النصفي، لا يتعلق الأمر بالرئاسة، بل بمقاعد الكونغرس وبالتوازن بين الجمهوريين والديمقراطيين.

في العام 2024، كان الصوت اللبناني في ميشيغان جزءاً من معاقبة الديمقراطيين على دعم إدارة بايدن لإسرائيل خلال حرب غزة ولبنان.

أما في 2026، يلوّح نبيه بري بعقاب معاكس ضد ترامب الذي استغل غضب المسلمين يومها، فزار مطعم حسن عباس اللبناني في ديربورن. وقف هناك وخاطب الجالية اللبنانية واعداً بانهاء الحرب. حتى ان بري نفسه تحدث عن تعهد ترامب خطياً بوقف إطلاق النار في لبنان فور فوزه.

وبدأ التغيير يظهر في استطلاعات الرأي وآخرها استطلاع صحيفة «واشنطن بوست» ومركز Schar School الذي نُشر في 22 تشرين الأول الماضي وأظهر تحولاً واضحاً في اتجاهات الناخبين العرب الأميركيين:58% يؤيدون المرشحين الديمقراطيين مقابل 34% للجمهوريين.

هنا تكمن أهمية ميشيغان. ديربورن ومحيط ديترويت يضمان تجمعاً كبيراً من اللبنانيين، بينهم حضور شيعي بارز. وبالنسبة إليهم لا تبدو الحرب على لبنان مسألة خارجية بل تتعلق بمصير عائلاتهم وأرضهم. لذلك هم مصممون على انزال الهزيمة بالمرشح الجمهوري مايك روجرز لصالح المرشح الديمقراطي عبدول السيد. وفي بالهم توجيه رسالة قاسية الى ترامب وحزبه.

أما رهان بري فيقوم على معادلة واضحة: من يدعم إسرائيل، سيواجه كلفة انتخابية.

فهل يتحول الصوت الشيعي اللبناني إلى ورقة ضغط انتخابية فعلية؟ أم أن الرهان على معاقبة ترامب سيبقى مجرد حلم دغدغ فيه بري مشاعر الجالية اللبنانية الشيعية؟