خاص بيروت تايم: يوسف رجي انتظر شهرين .. ثم عاد الى الضوء
لم يطل صمت وزير الخارجية يوسف رجي على محاولات رئيس الجمهورية جوزيف عون تغييبه عن المفاوضات ثم عن زيارتيّ الولايات المتحدة وتركيا.
انتظر الأخير أكثر من شهرين قبل أن يردّ الصاع صاعين ويعود الى دائرة الضوء من خلال قضية السفير الايراني محمد رضا شيباني.
في يوم الاثنين المقبل تنتهي تأشيرة شيباني. لكن ما هو غير معلن أنّ العمل على ايجاد مخرج للأزمة الايرانية كان يتم خلف الكواليس بمسعى من عون نفسه.
عملياً، نجح الرئيس في الفترة الماضية بسحب فتيل التفجير بين لبنان وإيران عبر إبعاد القضية من التداول وإبعاد سبب التفجير نفسه أي وزير الخارجية يوسف رجي.
في هذا الوقت، كان يتم العمل على مجموعة أفكار لتسوية أوضاع السفير من خلال تعيينه مبعوث ايراني خاص الى لبنان وسوريا، أو تجديد تأشيرته كمواطن أجنبي عادي لا كدبلوماسي لتفادي المرور بوزارة الخارجية.
إلتقط رجي إشارات التسوية التي ترافقت مع ضغوطات رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله، فأحرق الطبخة الرئاسية عبر المطالبة رسمياً برحيل شيباني. وأعلن في عدة تصريحات أنّ استمرار وجوده على الاراضي اللبنانية يتعارض مع قرار سيادي واضح صادر عن الدولة اللبنانية
الاصرار على ذكر الدولة هنا ليس مصادفة بل لالزام رئيس الجمهورية بالقرار ومَنِع ما سمّاه رجي محاولات «تسوية الأوضاع».
لم يكتفِ وزير الخارجية بذلك، بل رفع مستوى التحدّي أكثر. فقد علمت «بيروت تايم» نيته عدم التجديد للقائم بالأعمال الايراني توفيق صمدي خوشخو الذي يوقّع المعاملات حالياً مكان السفير وتنتهي تأشيرته قريباً. ليكون الحل الوحيد أمام إيران الرضوخ لرجي وإرسال أوراق اعتماد سفير جديد يلتزم بالأصول الدبلوماسية والبروتوكول.
أمام هذه التطورات، يبقى السؤال الرئيسي حول ما اذا كانت هذه الاجراءات تتم بالتنسيق مع رئيس الجمهورية أم ستؤدي الى كسر الجرة نهائياً بينه وبين رجي هذه المرة؟
