بري يسقط صيغة مصرف لبنان .. إرضاء لحزب الله

بري يسقط صيغة مصرف لبنان .. إرضاء لحزب الله

  • ١٥ آب ٢٠٢٦
  • خاص بيروت تايم

ما جرى حول المادة الثالثة يكشف مجددًا حجم التداخل بين القرار المالي والحسابات السياسية.

ads

بعد أسابيع من النقاشات، دخلت المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف إلى الهيئة العامة بصيغة جاءت نتيجة تفاهم بين الحكومة ومصرف لبنان، وبلمسات من عين التينة.

وكان حاكم مصرف لبنان كريم سعيد قد طلب خطياً ربط تطبيق المادة بأحكام قانون النقد والتسليف، وتحديداً المادة ٧٠، حتى لا يحصل تضارب بين صلاحيات المجلس المركزي لمصرف لبنان وصلاحيات الهيئة المصرفية العليا التي ستتولى معالجة المصارف المتعثرة.

بمعنى أوضح، أراد سعيد أن تكون الهيئة الجديدة خاضعة لسقف قانون النقد والتسليف، وأن تبقى صلاحيات المجلس المركزي لمصرف لبنان واضحة ولا تتداخل معها صلاحيات الهيئة الجديدة.

لكن هذه الصيغة واجهت اعتراضاً من كتلة حزب الله، التي أصرّت، بحسب معلومات «بيروت تايم»، على إسقاط الإشارة التي طلبها كريم سعيد. أين نبيه بري من كل ذلك؟

بحسب المعلومات، فإنّ التفاهم الذي أُنجز برعاية عين التينة لم يصمد أمام اعتراض حزب الله. وعند لحظة إبداء الحزب تحفظه على الصيغة، تحرك معاون بري السياسي علي حسن خليل باتجاه إسقاطها.

وفي الهيئة العامة، رُفضت صيغة لجنة المال والموازنة للمادة الثالثة، وسقطت معها الإشارة الصريحة إلى قانون النقد والتسليف وصلاحيات المجلس المركزي لمصرف لبنان.

والسبب، بحسب المعلومات، لا يتعلق فقط بصياغة قانونية، فالسياسة التي يعتمدها كريم سعيد في مصرف لبنان، ولا سيما تشديد إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى الملفات المالية المتصلة بـ«القرض الحسن»، لا تناسب حزب الله.

سعيد أراد نصاً يقول بوضوح إنّ الهيئة الجديدة لا تعمل في فراغ، وإنّ مرجعية قانون النقد والتسليف وصلاحيات المجلس المركزي لمصرف لبنان تبقى قائمة.

أما بري، فأسقط هذه الإشارة، بحسب المعلومات، بعدما اعترض عليها حزب الله.

وهنا تكمن المفارقة:

تفاهم ساهمت عين التينة في صياغته، سقط عندما اصطدم باعتراض حزب الله.

السؤال يبقى سياسياً، لكن ما جرى في المادة الثالثة يكشف مرة جديدة حجم التداخل بين القرار المالي والحسابات السياسية.

ads
ads