شبح العقوبات يحوم حول قائد الجيش. وضباط يتحدثون عن فخ سياسي.
شبح العقوبات يحوم حول قائد الجيش. وضباط يتحدثون عن فخ سياسي.
ضغوط متصاعدة على قائد الجيش وعقوبات محتملة في ظل تعقيدات التفاوض
يتزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن احتمال فرض عقوبات على قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بالتوازي مع تململ إسرائيلي – أميركي من أداء الوفد العسكري اللبناني خلال جلسات التفاوض التي عُقدت في الولايات المتحدة. وتتمحور أسباب هذا الاستياء، بحسب مصادر مطلعة، حول سلسلة من المواقف التي اتخذها الضباط اللبنانيون، بدءاً من انسحابهم من الصورة الجماعية مع الوفد العسكري الإسرائيلي، مروراً برفضهم أي اقتراح يفضي إلى التنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وصولاً إلى إصرارهم على أن يبدأ انتشار الجيش اللبناني من البلدات المحتلة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها، لا من البلدات الواقعة شمال نهر الليطاني كما اقترحت واشنطن.
وتؤكد مصادر بيروت تايم أنّ تمسّك الضباط بهذه المواقف جاء بناء على أوامر مباشرة من قائد الجيش، الأمر الذي وضع هيكل في واجهة التراشق السياسي الداخلي، كما جعله عرضة لضغوط الأجندات الخارجية. ففي الداخل، يسعى حزب الله، وفق هذه القراءة، إلى أن تتحرك المؤسسة العسكرية بما ينسجم مع مزاجه وأولوياته وطموحاته. وفي المقابل، يستفيد الجانب الإسرائيلي من إدخال الجيش في قلب الصراع السياسي، ووضعه في مواجهة الأهالي، سواء كانوا من مناصري حزب الله أم لا، لتبرير استمرار احتلاله للأراضي اللبنانية وربط بقاء قواته بمدى قدرة الجيش على مواجهة عناصر الحزب. وهكذا، يجد الجيش نفسه هدفاً لضغوط الجهتين، لينتقل النقاش سريعاً من دوره في الدفاع عن الوطن وحفظ الأمن إلى مدى ملاءمته للسياسات التي تسعى الدول الأكثر قوة إلى فرضها على الدول الأضعف.
وفي هذا السياق، تصاعدت خلال الفترة الأخيرة الضغوط على المؤسسة العسكرية، وسط مطالبات أطلقها بعض النواب والناشطين السياسيين والإعلاميين بإقالة قائد الجيش. كما بدأ بعض الدبلوماسيين يرددون أنّ إدراج هيكل على لوائح العقوبات بات قريباً إذا استمر، بحسب تعبيرهم، في تغليب مصالح حزب الله على المصلحة الوطنية مهما كانت التداعيات. وتشير هذه الأوساط إلى أنّ أوراق هيكل داخل الإدارة الأميركية تحترق بسرعة، وأنّ الوقت قد لا يطول قبل أن تُشهر في وجهه "البطاقة الحمراء". وتلفت إلى أنّ وزارة الخزانة الأميركية كانت قد وجهت رسالة وصفت بـ"الخشنة" إلى قائد الجيش عندما فرضت عقوبات على ضابط في مديرية المخابرات يُقال إنّه مقرّب من حزب الله، عشية انطلاق جولة المفاوضات. وبينما اعتبر هيكل تلك الخطوة شكلاً من أشكال الضغط على لبنان، رأت واشنطن فيها أولى الإشارات التحذيرية.
في المقابل، ترى مصادر عسكرية أنّ الجيش وقع ضحية كمين سياسي نتيجة سوء إدارة الدولة اللبنانية لملف المفاوضات، بعدما جرى استخدام المؤسسة العسكرية كحبل خلاص للسلطة عند وصولها إلى طريق مسدود. وتوضح هذه المصادر أنّه طُلب من قائد الجيش إرسال وفد عسكري للمشاركة في مفاوضات مصيرية من دون أي نقاش داخلي جدي حول الدور المطلوب من المؤسسة العسكرية في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي من جهة، والقرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بحظر نشاطات حزب الله من جهة أخرى.
وتضيف المصادر أنّ أعضاء الوفد العسكري وجدوا أنفسهم في مواجهة خصم متمرّس وصلب، يدرك تماماً مكامن ضعف الدولة اللبنانية، وتشتت مواقفها، وعجزها عن حسم الملفات والخطوط الأساسية ما لم يتوافر توافق سياسي كامل يشمل حزب الله. وترى أنّ هذا الواقع كان سبباً مباشراً في الالتباس الذي ظهر في واشنطن بين الوفدين اللبنانيين، العسكري والمدني، خلال إدارة المفاوضات.
ويشير أحد الضباط إلى أنّ الجيش غالباً ما يدفع ثمن المناكفات والصراعات الطائفية والسياسية كلما دخل لبنان مرحلة استثنائية، ولذلك جرى الزج به في قلب حلبة الصراع وهو مجرد من الإمكانات ومن الغطاء السياسي، لكنه مثقل في الوقت نفسه بسلسلة من الاتهامات الجاهزة التي تشكك بعقيدته ووطنيته.
وتؤكد مصادر بيروت تايم أنّ تمسّك الضباط بهذه المواقف جاء بناء على أوامر مباشرة من قائد الجيش، الأمر الذي وضع هيكل في واجهة التراشق السياسي الداخلي، كما جعله عرضة لضغوط الأجندات الخارجية. ففي الداخل، يسعى حزب الله، وفق هذه القراءة، إلى أن تتحرك المؤسسة العسكرية بما ينسجم مع مزاجه وأولوياته وطموحاته. وفي المقابل، يستفيد الجانب الإسرائيلي من إدخال الجيش في قلب الصراع السياسي، ووضعه في مواجهة الأهالي، سواء كانوا من مناصري حزب الله أم لا، لتبرير استمرار احتلاله للأراضي اللبنانية وربط بقاء قواته بمدى قدرة الجيش على مواجهة عناصر الحزب. وهكذا، يجد الجيش نفسه هدفاً لضغوط الجهتين، لينتقل النقاش سريعاً من دوره في الدفاع عن الوطن وحفظ الأمن إلى مدى ملاءمته للسياسات التي تسعى الدول الأكثر قوة إلى فرضها على الدول الأضعف.
وفي هذا السياق، تصاعدت خلال الفترة الأخيرة الضغوط على المؤسسة العسكرية، وسط مطالبات أطلقها بعض النواب والناشطين السياسيين والإعلاميين بإقالة قائد الجيش. كما بدأ بعض الدبلوماسيين يرددون أنّ إدراج هيكل على لوائح العقوبات بات قريباً إذا استمر، بحسب تعبيرهم، في تغليب مصالح حزب الله على المصلحة الوطنية مهما كانت التداعيات. وتشير هذه الأوساط إلى أنّ أوراق هيكل داخل الإدارة الأميركية تحترق بسرعة، وأنّ الوقت قد لا يطول قبل أن تُشهر في وجهه "البطاقة الحمراء". وتلفت إلى أنّ وزارة الخزانة الأميركية كانت قد وجهت رسالة وصفت بـ"الخشنة" إلى قائد الجيش عندما فرضت عقوبات على ضابط في مديرية المخابرات يُقال إنّه مقرّب من حزب الله، عشية انطلاق جولة المفاوضات. وبينما اعتبر هيكل تلك الخطوة شكلاً من أشكال الضغط على لبنان، رأت واشنطن فيها أولى الإشارات التحذيرية.
في المقابل، ترى مصادر عسكرية أنّ الجيش وقع ضحية كمين سياسي نتيجة سوء إدارة الدولة اللبنانية لملف المفاوضات، بعدما جرى استخدام المؤسسة العسكرية كحبل خلاص للسلطة عند وصولها إلى طريق مسدود. وتوضح هذه المصادر أنّه طُلب من قائد الجيش إرسال وفد عسكري للمشاركة في مفاوضات مصيرية من دون أي نقاش داخلي جدي حول الدور المطلوب من المؤسسة العسكرية في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي من جهة، والقرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بحظر نشاطات حزب الله من جهة أخرى.
وتضيف المصادر أنّ أعضاء الوفد العسكري وجدوا أنفسهم في مواجهة خصم متمرّس وصلب، يدرك تماماً مكامن ضعف الدولة اللبنانية، وتشتت مواقفها، وعجزها عن حسم الملفات والخطوط الأساسية ما لم يتوافر توافق سياسي كامل يشمل حزب الله. وترى أنّ هذا الواقع كان سبباً مباشراً في الالتباس الذي ظهر في واشنطن بين الوفدين اللبنانيين، العسكري والمدني، خلال إدارة المفاوضات.
ويشير أحد الضباط إلى أنّ الجيش غالباً ما يدفع ثمن المناكفات والصراعات الطائفية والسياسية كلما دخل لبنان مرحلة استثنائية، ولذلك جرى الزج به في قلب حلبة الصراع وهو مجرد من الإمكانات ومن الغطاء السياسي، لكنه مثقل في الوقت نفسه بسلسلة من الاتهامات الجاهزة التي تشكك بعقيدته ووطنيته.

