خاص بيروت تايم: من السلام إلى السلاح.. هكذا انهارت أولى جلسات التفاوض اللبنانية ـ الإسرائيلية

خاص بيروت تايم: من السلام إلى السلاح.. هكذا انهارت أولى جلسات التفاوض اللبنانية ـ الإسرائيلية

  • ٢٤ حزيران ٢٠٢٦

تعقد الجلسة الثانية من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية الآن على وقع فيتوات إسرائيلية وأخرى من قبل حزب الله.

ووفق مصادر خاصة لـ”بيروت تايم”، يتعلق الفيتو الأول بإصرار إسرائيل على اعتماد المناطق التجريبية وفق آلية “خطوة مقابل خطوة” وتعاون ثنائي بمراقبة أميركية للتأكد من تنظيف المنطقة بالكامل من وجود حزب الله، بما يعني عملياً نوعاً من التنسيق بين الجيشين. وقد رفض ممثلو الجيش اللبناني خلال جلسة أمس اعتماد هذه المناطق رفضاً قاطعاً.

وتكشف معلومات خاصة لـ”بيروت تايم” أن الوفد اللبناني يحمل اقتراحاً سبق أن طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، يقضي بتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي بحسب الأقضية. إلا أن الجانب الإسرائيلي رفض الطرح بدوره، باعتبار أنه سيؤدي إلى خروجه من مواقع تقع ضمن المنطقة المحاذية للخط صفر، وهي منطقة يسعى إلى البقاء فيها مستفيداً من ضوء أخضر أميركي.

أما الفيتو الثاني، فمرتبط بمنطقة علي الطاهر ومحيطها. وبحسب معلومات خاصة لـ”بيروت تايم”، اقترح الوفد الإسرائيلي البدء بهذه المنطقة لقياس مدى جدية التزام كل طرف، طارحاً خروج مقاتلي حزب الله منها ودخول الجيش اللبناني لتفتيش الأنفاق وتدميرها.

وتدرك إسرائيل أهمية هذه المنطقة وموقعها الاستراتيجي بعدما تعذّر على قواتها السيطرة عليها حتى الآن. في المقابل، يعتبر حزب الله أن أي عملية تنظيف لأي منطقة في هذه المرحلة تشكل خدمة مباشرة لإسرائيل، وأن إخلاء المناطق من مقاتليه يبقى مرتبطاً بانسحاب القوات الإسرائيلية من كامل الأراضي المحتلة، على أن يُبحث بعدها ملف السلاح ضمن إطار الدولة اللبنانية.

وتؤكد مصادر خاصة لـ”بيروت تايم” أن الوفدين المفاوضين خرجا من الجلسة الأولى بانطباع سلبي للغاية، من دون التوصل إلى أي تفاهم حتى في التفاصيل التقنية، ما استدعى تصريح السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة الذي اعتبر أن الجلسة كانت “فشلاً ذريعاً”، مشيراً إلى أن النقاش انتقل من البحث في اتفاق سلام بين البلدين والتوافق على عدو واحد هو حزب الله، إلى البحث في الانسحاب الإسرائيلي ومدى قدرة إيران على ضبط الحزب.