أوروبا تواجه تحديات متنامية في التعامل مع جرائم الكراهية

أوروبا تواجه تحديات متنامية في التعامل مع جرائم الكراهية

  • ٢٢ حزيران ٢٠٢٦

جرائم الكراهية ظاهرة متعددة الأسباب، تتداخل فيها عوامل اجتماعية واقتصادية وقانونية، إلى جانب مسألة الهوية داخل المجتمعات المتنوعة.

في إدنبرة باسكتلندا، فتحت الشرطة تحقيقاً في سلسلة هجمات أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص، وسط شبهات بدوافع كراهية دينية، في حادثة أعادت تسليط الضوء على ملف جرائم الكراهية في بريطانيا.
وقعت الاعتداءات في مناطق متفرقة من المدينة، بينها محيط مسجد، قبل أن تمتد إلى شوارع أخرى، فيما أوقفت الشرطة مشتبهاً به على خلفية تهديدات وأعمال تخريب وسرقة، ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الدوافع.
وتشير تقارير حقوقية أوروبية إلى تسجيل ارتفاع متفاوت في جرائم الكراهية خلال السنوات الأخيرة في عدد من الدول، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بما يشمل اعتداءات على أفراد أو أماكن عبادة متنوعة الانتماءات على أساس ديني أو عرقي.
وتربط بعض الدراسات هذا الاتجاه بجملة عوامل متداخلة، من بينها التحولات في سياسات الهجرة، وتزايد الخطاب الشعبوي في الفضاء السياسي، إضافة إلى تأثير البيئة الرقمية في تعزيز أنماط الاستقطاب الاجتماعي. وفي المقابل، تؤكد دراسات أخرى أن جرائم الكراهية ظاهرة متعددة الأسباب، تتداخل فيها عوامل اجتماعية واقتصادية وقانونية، إلى جانب ديناميات الهوية داخل المجتمعات المتنوعة.
كما تشير بعض الأدبيات البحثية إلى أنّ التوترات الدولية، بما في ذلك الحروب والصراعات في الشرق الأوسط، قد تنعكس بصورة غير مباشرة على الخطاب العام ووسائل الإعلام في عدد من الدول، دون أن يُنظر إليها كعامل مباشر أو وحيد في تفسير هذه الحوادث.
وتخلص هذه المقاربات عموماً إلى أنّ التعامل مع جرائم الكراهية يتطلب سياسات وقائية، وأطر قانونية رادعة، وجهوداً لتعزيز التماسك الاجتماعي والحد من الاستقطاب.
وتشير تقارير حقوقية إلى أنّ الجاليات المسلمة في عدد من الدول الأوروبية من بين الفئات الأكثر تأثراً بهذه التطورات، سواء من حيث الشعور بالأمان أو التعرض لحوادث فردية أو خطاب كراهية في الفضاء العام.