بالفيديو: محمد علي دعبول.. نهاية مأساوية في ماراتون بيروت

بالفيديو: محمد علي دعبول.. نهاية مأساوية في ماراتون بيروت

  • ٠٢ أيار ٢٠٢٦
  • ماريانا الخوري

ريان مكداش: «لم يتواصل أي من المسؤولين مع سيارة الإسعاف أو المستشفى لإنقاذ محمد علي. السباق استمر وأُقيم الاحتفال الختامي كأنّ شيئاً لم يحدث»

في 8 شباط، كان محمد علي دعبول، فتى  لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، قد توجه للمشاركة في ماراتون بيروت، مثل آلاف آخرين. كان يعتقد أنّه يقترب من خط النهاية، لكن الذي حدث هو أنّه كان يركض نحو نهايته الخاصة. نهاية لم تكن حتمية، ولكن الإهمال كان هو السبب الذي كتبها.

تروي السيدة ريان مكداش والدة محمد، نحن مؤمنون بقضاء الله وقدره، لكن لا يمكنني السكوت عن حقّ ابني.

لقد وصلنا باكراً، وكنا متحمسين جداً. التقطت صورة معه، رغم أنه كان يكره التصوير. ثم بدأنا الركض، وفجأة سمعت صوتاً يقول: «يلا نقص شخص»، شعرت بقشعريرة في جسدي، تساءلت في نفسي: «كيف قالت ذلك؟».  قد يكون ذلك بسبب أنّني كنت أعرف أنّ إبني يركض.

وفي لحظة تشكلت فيه  ذروة الشعورها بالفزع والترقب عندما اكتشفت أنّ الحذاء الذي كان على الأرض يعود لابنها.

تقول: «ولكن فجأة رأيت شاباً ملقى على الأرض، ومحاطاً بالعديد من المتسابقين الذين كانوا يجرون له الإسعافات الأولية. ركضت نحوه بسرعة، وكان قلبي ينبئني بأنّ أمراً ما سيحدث، وعينيّ تبحثان في كل مكان، فأدركت أنّ ذلك الحذاء كان لإبني محمد. في تلك اللحظة، كنت أقول: «يا ربي، لا أبعد عني هذه المصيبة!»

تضيف، «عندما اقتربت منه، كان محمد فاقداً وعيه، فاتحاً عينيه لكنه لا يتحرك. بدأوا في إسعافه، لكن ما حدث بعد ذلك هو ما دمرني تماماً. عندما سقط ابني على الأرض، لم يرسل أي من المسؤولين في الماراتون سيارة إسعاف، ولم يتواصلوا مع أي جهة لنقله إلى المستشفى. محمد توفي، وهو في ريعان شبابه، لم يتجاوز الـ16 عاماً.  ولكن، بدلاً من ذلك، أكمل المنظمون السباق، واقيم الاحتفال الختامي كأنّ شيئاً لم يحدث»

«لقد تقدمنا بشكوى ضد جمعية ماراتون بيروت بسبب الإهمال الكبير الذي تعرض له محمد علي. وعندما ذهبت إلى المخفر، رفضوا تسليمي جثمان ابني، واشترطوا علي أن أتنازل عن الشكوى وفعلت ما ارادوه، لكنني قابلتهم بقولي: «مشواري معكم طويل، ولكن ليس الآن»

هذه المأساة تلامس ذروتها، بين مشاعر الألم والغضب من الطريقة التي استمر بها الحدث والاحتفال بعد وفاته، دون أن يتم التوقف احتراماً أو النظر في المأساة التي حدثت تعلق مكداش «لو أنّ لنا هرّة قد توفيت، كنا سنقوم على الفور بكل الإجراءات اللازمة، ودفنّها فوراً. أما عندما توفي محمد، أكملوا الاحتفال دون أي مراعاة أو توقف عند حدث مأساوي كهذا.

بقلب مليء بالحسرة تقول ريان مكداش: «محمد علي ذهب الى الماراتون حاملاً كفنه بدل الميدالية»