بالفيديو- الجميزة تحت وطأة التعديات على الأرصفة

بالفيديو- الجميزة تحت وطأة التعديات على الأرصفة

  • ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
  • إلياس معلوف

تراخيص عشوائية، أموال طائلة تجبى، وغياب شبه كامل للخدمات العامة. وبلدية بيروت تواصل التغاضي عن المشاكل

تواجه منطقة الجميزة  في بيروت تعديات واسعة النطاق على الأرصفة، مما يعكس خللاً في إدارة شؤون البلدية، وتحديدًا من قبل محافظ بيروت مروان عبود، الذي يمنح تراخيص عشوائية مقابل مبالغ ضخمة، بينما لا يتم توظيف تلك الأموال في تحسين الخدمات العامة. تعد هذه التجاوزات، التي تشمل الاستيلاء على الأرصفة وعرقلة حركة المرور، همّاً حقيقياً للسكان المقيمين.

 فيما يلي بعض من شهادات الأهالي والمقيمين في المنطقة حول هذه المشكلة:

يكشف أحد مالكي المطاعم «أنّ رخصة مساحتها ١٥  مترًا أمام مطعمه تكلفه سنويًا حوالي ٣٥٠٠  دولار، بالإضافة إلى٢٥٠٠ دولار أخرى كتكلفة لمواقف السيارات» وهذا المبلغ وحده يُجنى من رخصة واحدة.

ويضيف آخر «أنّ كل مطعم  يدفع بين ٧ و١٠ آلاف دولار سنوياً بدل كناسة وحراسة وصيانة أرصفة وبالنتيجة المؤسسات هي من تقوم بهذه المهام،  وعند السؤال يُبرر الإهمال بأنّّ الأموال بالكاد تكفي رواتب موظفي البلدية في الوقت الذي تجبى فيه أموال طائلة تجبى من المؤسسات التجارية»

تقول إحدى المقيمات في الجميزة:

«طلبنا رخصة لركن سياراتنا، فتم رفض طلبنا تحت حجة أنّنا لا يحق لنا الترخيص، رغم أنّ العديد من المطاعم في المنطقة لديها تراخيص لركن السيارات» وهذا الواقع دفع العديد من سكان المنطقة الى المغادرة.

يستمر الوضع في التفاقم مع التعديات المتزايدة  بالرغم من أنّ القانون يُلزم أي محل بأن يبتعد ٨٠  سنتيمترًا عن الرصيف، لكن الواقع في الجميزة مختلف تمامًا.في حين تخصّص الأرصفة لاستيعاب نشاطات تجارية، يضطر المشاة وسط  تدفق السيارات  وما يسبّب ذلك من فوضى مرورية ومخاطر على السلامة العامة.

كما أنّ إغلاق مداخل سيارات الإسعاف يعد أحد أبرز التأثيرات السلبية لهذه التعديات، ففي محيط مستشفى الوردية، تؤدي المخالفات إلى تضييق الطريق، مما يعوق حركة خروج ودخول  سيارات الإسعافوفي هذا السياق أحد المطاعم الذي يستثمر الرصيف كإمتداد لمطعمه  يقفل المدخل المخصص لركن سيارات مركز الصليب الأحمر.

تستمر المخالفات في التوسع، حيث أنّ التراخيص تمنح لمؤسسات قيد الإنجاز،ومنها  من استولت بالكامل على الرصيف المحاذي لها.

لا يقتصر الأمر على المؤسسات التجارية ، فإنّ تراخيص إعادة ترميم الكثير من المنازل تشوبها مخالفات من ناحية التعدي على الأرصفة العامة أيضاً. إضافة الى أنّ  بعض ورش الترميم ما زالت تقفل الرصيف منذ عام٢٠٢٠.

يتساءل سكان المنطقة «لماذا لا تستخدم الأموال الهائلة التي تجنيها البلدية، في تأمين الخدمات العامة، وتحديداً في صيانة الطرقات والإنارة المهملة منذ سنوات. ومع ذلك يستمر المحافظ بطلب الدعم المالي من الجمعيات المدنية للمساهمة في تأمين الإنارة»

https://www.instagram.com/reel/DXPjJoHjEpP/?igsh=M3U5bno0MmpvbDdy