بالفيديو- من واشنطن إلى بيروت.. حملة متصاعدة لإقالة قائد الجيش!
بالفيديو- من واشنطن إلى بيروت.. حملة متصاعدة لإقالة قائد الجيش!
في ظلّ الإنقسامات الحادة يُنظر إلى الجيش باعتباره الضامن لحماية الحدود ومنع انزلاق البلاد إلى فراغ أمني أو صراعات داخلية، ما يجعل الحفاظ على دوره واستقلاليته مسألة أساسية لأي مسار يسعى إلى تثبيت السيادة واستعادة منطق الدولة.
تتصاعد في لبنان حملة حادة تطالب بإقالة قائد الجيش رودولف هيكل، على خلفية اتهامات بعدم التزامه بقرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح.
وقد تحولت هذه القضية خلال الأيام الأخيرة إلى محور نقاش سياسي وإعلامي واسع، مع تزايد التصريحات والمواقف التي تتناول أداء المؤسسة العسكرية ودورها في تنفيذ القرارات الحكومية.
ومن أبرز الانتقادات التي وُجّهت إلى هيكل ما صدر عن الباحثة اللبنانية الأميركية حنين غدار، التي اعتبرت أنّ سلوكه «يفصل الجيش عن الدولة»، وأنّ بيانه الأخير يحمل «رائحة خطاب مؤيد للحزب»، مطالبة برحيله فورًا. هذا الموقف شكّل أحد أبرز الأصوات الخارجية التي انتقدت قيادة الجيش في هذا الملف.
لكن الضغط لم يأتِ من واشنطن فقط، إذ تزامنت هذه الإنتقادات مع مواقف محلية أيضاً، حيث وجّه بعض النواب والشخصيات انتقادات إلى قيادة الجيش، تتضمن إيحاء بأنّ المؤسسة العسكرية تتساهل في تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح.
في المقابل، برزت أصوات أخرى دافعت عن الجيش وقيادته، مؤكدة على أهمية الحفاظ على هيبة المؤسسة العسكرية ودورها في استقرار البلاد. واعتبر بعض المعلّقين أنّ الهجوم على قائد الجيش ينطوي على رسائل سياسية أوسع، داعين إلى عدم الإنجرار خلف ما وصفوه بـ«حملات مسعورة» تستهدف المؤسسة العسكرية.
ومع اتساع النقاش، تحولت منصات التواصل الإجتماعي إلى ساحات للنقاش الحاد، حيث تبادل المستخدمون الاتهامات والانتقادات، ووصل الأمر لدى البعض إلى تحميل قيادة الجيش مسؤولية تردّي الأوضاع.
وفي خضم هذا الجدل، خرج الرئيس جوزيف عون مؤكدًا أنّ قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفقًا للخطة التي وضعتها قيادة الجيش، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك. كما شدد على أنّ التعرّض للجيش أو لقائده في هذه الظروف هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه، ويصب في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها.
الحملة الحالية ليست الأولى من نوعها التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية في لبنان، إذ شهدت السنوات الماضية انتقادات مماثلة حاولت إعادة صياغة الخطاب العام حول دور الجيش وحدود صلاحياته.
يبقى السؤال المطروح اليوم، هل تقود هذه الحملة فعلاً إلى تغييرات في قيادة الجيش، أم أنّها ستظل محطة جديدة في سجالات السياسة اللبنانية المتكررة؟ وفي جميع الأحوال، يبقى الرهان في نهاية المطاف على دور المؤسسة العسكرية بوصفها الإطار الشرعي الضامن للإستقرار وصون سيادة الدولة، مهما اشتدت التجاذبات السياسية وتعددت الحسابات الداخلية. وبالرغم من الجدل القائم لا تزال المؤسسة العسكرية تُعدّ آخر ركائز الدولة الجامعة التي تحظى بقدر من الثقة الوطنية والعلاقات الدولية الداعمة، في ظلّ الإنقسامات الحادة التي تطبع الحياة السياسية. ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى الجيش باعتباره الضامن لوحدة المؤسسات وحماية الحدود ومنع انزلاق البلاد إلى فراغ أمني أو صراعات داخلية، ما يجعل الحفاظ على دوره واستقلاليته مسألة أساسية لأي مسار يسعى إلى تثبيت السيادة واستعادة منطق الدولة.
https://www.instagram.com/reel/DVq9FwiDHNC/?igsh=MWYxb2s5emNsZXZ0aw==

