لبنان اليوم.. ماذا بعد تصعيد الإشتباكات جنوباً؟

لبنان اليوم.. ماذا بعد تصعيد الإشتباكات جنوباً؟

  • ١٧ أيار ٢٠٢٤

الإستحقاق الرئاسي يعود إلى الواجهة

تتعاظم الخشية في الجنوب من اتّساع المواجهات مع إسرائيل، بعدما طال القصف الجوّي مرّة  إضافية نطاق صيدا. كما أنّ نجاح الإدارة الأميركية في لجم الحرب الإسرائيلية ضدّ رفح، وسط اقتراحات حلول بديلة، عزّز فرضية إندلاع حرب واسعة إنطلاقاً من الجنوب. ففي لبنان، الإشتباكات مستمرّة ولا محاولات للجمها، خاصّة مع استمرار رفض حزب الله، لكلّ ما تقدّمه الوساطات. واللافت، ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي من جبهة الشمال عن إستعداده لكلّ الخيارات، حيث يجب ضرب مطلقي الصواريخ والمسيّرات باستمرار،  ويكرّر ما قاله  للجنود قبل دخول غزة :"انتظروا سوف نعمل".
ميدانياً، فقد شهدت المواجهات بين حزب الله وإسرائيل تصعيداً كبيراً ليل أمس. وفي تفاصيل الاعتداء، إستهدفت 10 غارات عنيفة محيط مدينة بعلبك وأطراف بلدة النبي شيت لجهة جرود بلدتي بريتال والخريبة في سلسلة جبال لبنان الشرقية، وافيد عن إصابة شخص بجروح طفيفة ووقوع أضرار مادية. تباعاً، أكّد إعلام عبري أنّ الغارات جاءت ردًّا على إطلاق حزب الله طائرات مسيّرة في اتجاه عمق إسرائيل في وقت سابق من يوم الاربعاء.
 ورداً على هذه الإعتداءات، شنّ  حزب الله هجومًا صاروخيًا بأكثر من 60 صاروخ كاتيوشا على قيادة فرقة الجولان ‌‏210 في نفح وثكنة الدفاع الجوي في كيلع وثكنة المدفعية لدعم المنطقة الشمالية في يوآف.‏ وردّاً على  الإغتيال في محيط بلدة قانا، إستهدف حزب الله، خيم استقرار ومبيت ضباط وجنود الجيش الاسرائيلي. 
كما شنّت إسرائيل غارات على منطقة الزهراني قرب بلدة العدوسية والمصفاة في منشآت النفط وفي بلدة النجارية حيث أصابت النادي الحسيني وبيك أب تابع للبلدية.
وفي سياق متّصل، يلاحظ المراقبون أنّ العمليات سواء الإسرائيلية أم تلك التي يقوم بها الحزب، صارت أكثر تركيزاً في ما يخصّ إستهداف المواقع العسكرية، وأكثر تدميراً في ما يتعلّق بالأبنية والمنشآت، وأكثر دموية في إستهداف مواقع مدنية أيضاً، على الجانبين. وأخذ الحزب يستخدم فيها أسلحة متطوّرة أكثر من السابق. 
إلى ذلك، أكّد العميد المتقاعد خليل حلو لصحيفة الشرق الأوسط،  أنّه  في ظلّ الضغوط الأميركية لمنع إسرائيل من عمل عسكري واسع في لبنان وسعي إيران وحزب الله بعدم الوصول إلى عملية كبيرة، في موازاة فشل مفاوضات التهدئة، سيبقى الوضع على ما هو عليه مع تصعيد وتدمير ممنهج تقوم به إسرائيل في جنوب لبنان في عمق بين 5 و7 كلم.
رئاسياً، عاد الإستحقاق الرئاسي وشغوره المزمن إلى الواجهة مع بيان للخماسية حيث  رُسمت خريطة طريق رئاسية ترتكز إلى مشاورات محدودة النطاق والمدة، بين الكتل السياسية لإنهاء الجمود السياسي الحالي، ويجب أن تهدف فقط إلى تحديد مرشّح متفق عليه على نطاق واسع، أو قائمة قصيرة من المرشحين للرئاسة.