ديربورن - مشيغين: خطاب كراهية ضد العرب الأميركيين.. يدفع بايدن للتحرّك

ديربورن - مشيغين: خطاب كراهية ضد العرب الأميركيين.. يدفع بايدن للتحرّك

  • ١٢ شباط ٢٠٢٤
  • سمايا جابر

«مرحبا بكم في عاصمة الجهاد الأميركية».. عنوان مقال في صحيفة «وول ستريت جورنال» حرّض على مسلمي ميشيغن ودفع الرئيس الأميركي للتدخّل في تغريدة على منصة «إكس».

في مقال أثار غضب العرب في الولايات المتحدة الأمريكية وعلى وقع الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، زعم  المدير التنفيذي لمؤسسة «ميمري»(MEMRI)، معهد بحوث الإعلام في الشرق الأوسط، «ستيفن ستالينسكي»، أنّ «الآلاف من سكان مدينة ديربورن يدعمون حركة المقاومة الإسلامية حماس».
 
من المعلوم أنّ مدينة ديربورن الواقعة ضمن ولاية ميشيغان في مقاطعة «وين»، تعيش فيها أكبر جالية عربية وإسلامية في الولايات المتحدة الأميركية، والبالغ عددهم وفق بيانات التعداد السكاني عام 2020، 310.087 مقيماً من أصول شرق أوسطية وشمال إفريقية، يشكلون حوالي 3.1% من السكان.
 
هذه الجالية التي دأب سياسيو أميركا باختلاف توجهاتهم على التقرّب منها لضمان أصواتهم الإنتخابية، أغضبها مقال «ستالينسكي» الذي سلّط الضوء على التظاهرات التي خرج بها سكان المدينة دعماً لـ غزة، مشدداً على أنّ «الأئمة والسياسيين في المدينة، يقفون إلى جانب «حماس» ضدّ إسرائيل، وإلى جانب إيران ضدّ الولايات المتحدة. وهم يلقون خطباً نارية معادية للسامية، وهذا لا يحدث في الشرق الأوسط، بل في إحدى ضواحي ديترويت في ديربورن بولاية ميشيغان».
 
تحريض كاتب المقال على العرب في الولاية، ومن ضمنهم اللبنانيين، إعتبره المغترب اللبناني والمحامي الفيدرالي السابق عبد حمود في حديث لـ«بيروت تايم»، أنّه «أدّى إلى ردّ فعل عكسي. ففي وقت كان يهدف إلى تقليب الرأي العام ضدّ الجالية، وحشد ردود فعل معارضة، حشد آراء شاجبة من ساسة أميركا ومسؤوليها الفيدراليين والمحليين، الذين رفضوا التهجم على الجالية العربية، والتي تساهم في خدمة الولايات المتحدة ويتبوّأ أفرادها مناصب سياسية هامة».
 

أبرز المعارضين لما ورد في المقال من عبارات تحريضية، كان الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي قال في منشور عبر منصة «إكس»: «يعرف الأميركيون أنّ إلقاء اللوم على مجموعة من الناس بناءً على كلمات قلة صغيرة أمر خاطئ. هذا بالضبط ما يمكن أن يؤدي إلى الإسلاموفوبيا والكراهية المعادية للعرب، ولا ينبغي لذلك أن يحدث لسكان ديربورن أو أي بلدة أميركية. يجب أن نستمر في إدانة الكراهية بجميع أشكالها».

هجوم الكاتب الذي يعمل لمصلحة إسرائيل فقط، كما وصفه المحامي عبد حمود، على العرب في ميشيغن ومنهم اللبنانيين، لم يُخف الجالية التي أكّد حمود في حديثه لـ«بيروت تايم» أنّها «متكاتفة ومستعدة لأي حدث يمكن أن تتعرّض له، إلّا أّنّ الحذر أمرٌ ضروري»

وفي هذا الإطار، كان تشديد من عمدة ديربورن، اللبناني الأصل، عبدالله حمود، على «زيادة عديد قوات إنفاذ القانون في جميع أنحاء ديربورن»، لافتاً إلى أنّ «شرطة المدينة تواصل مراقبة وسائل التواصل الإجتماعي بحثاً عن التهديدات».

 

وفيما يتعلق بالمقال الذي إعتبره عمدة ديربورن «معادٍ للإسلام ومعادٍ للعرب وعنصري بشكل صارخ»، قال حمود: «هذه أكثر من مجرد صحافة غير مسؤولة. إن نشر مثل هذه الكتابات التحريضية يعرض سكاننا لخطر متزايد للأذى».

الجدير بالذكر أنّ عمدة ديربورن، هو أحد المناهضين لسياسة الولايات المتحدة الأميركية من جراء الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث كان له موقف واضح خلال زيارة الرئيس بايدن الأخيرة إلى ولاية ميشيغان، و قوبل فيها الأخير بمعارضة شديدة من المسؤولين المتحدرين من أصول عربية في الولاية، مما يدعو البعض الى  الإعتقاد بتراجع  حظوظ بايدن وفريقه الديمقراطي في الإنتخابات الرئاسية المقبلة.