الوحدة ٩١٠ تجنّد طلاباً أجانب تحت غطاء التعليم الديني في إيران

الوحدة ٩١٠ تجنّد طلاباً أجانب تحت غطاء التعليم الديني في إيران

  • ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
  • ناتالي أبو حرب

يعود اسم الوحدة ٩١٠ التابعة لحزب الله إلى الواجهة، مع تحقيق جديد يتحدث عن شبكة تجنيد تعمل تحت غطاء التعليم الديني والجامعي في إيران، وتمتد خيوطها إلى خلايا سرّية خارج لبنان. وتستند هذه المعلومات إلى مصادر لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

ولكن بحسب معلومات استخباراتية دولية حصل عليها موقع «إيران إنترناشيونال»، تدير الوحدة شبكة داخل إيران لاستقطاب طلاب أجانب وتدريبهم على التجسس والتخريب والهجمات السيبرانية، بالتنسيق مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

ووفق التحقيق، بدأ العمل فيها قبل نحو خمس سنوات، حين باشرت الوحدة التواصل مع طلاب في جامعة المصطفى العالمية وهي مؤسسة تعليمية دينية إيرانية مقرّها مدينة قم، تستقطب طلاباً من جنسيات مختلفة.

لم يقتصر الأمر على التجنيد، إذ حدّدت المصادر أربعة مقرات سرّية في مدينتي قم وطهران، تُستخدم للإيواء والتدريب والتخفي، من بينها مواقع في أحياء ولايت ونفت وراه آهن وبونك.

وتفيد المعلومات بأنّ الإشراف الميداني يتولاه الإندونيسي محمد حسن، وهو أحد خريجي الجامعة، لمصلحة طلال حمية. وتتهم واشنطن حمية بقيادة العمليات الخارجية لحزب الله، وقد رصدت مكافأة بملايين الدولارات مقابل معلومات عنه.

كما يتهم التحقيق رجل الدين حبيب مصطفى زعيتر باستغلال علاقاته الأكاديمية والدينية وإتقانه اللغة الإنجليزية للوصول إلى الطلاب الأجانب، ويشير إلى تجنيد أربعة أشخاص ضمن خلايا نائمة.

وليست هذه المرة الأولى التي تُربط فيها مؤسسات تعليمية إيرانية بشبكات تجنيد. ففي كانون الأول ٢٠٢٠، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على جامعة المصطفى العالمية، متهمة إياها بتوفير منصة لتجنيد طلاب أجانب لمصلحة فيلق القدس. واتهمت واشنطن الشبكة كذلك باستغلال برامج التبادل الجامعي لجمع المعلومات وتجنيد مصادر أجنبية.

أما الوحدة ٩١٠ نفسها، فتملك سجلاً طويلاً. فهي معروفة بأنّها جهاز العمليات الخارجية لحزب الله، وارتبط اسمها بتحقيقات أمنية وقضائية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية.

وإذا كانت عمليات التجنيد السابقة قد امتدت من إيران ولبنان إلى الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، فإنّ التحقيق يترك سؤالاً جوهرياً دون جواب: كم شخصاً استُقطب تحت الغطاء الأكاديمي قبل الكشف عن هذه الشبكة؟