بين الوزيرة والمدير العام.. من يدير امتحانات الثانوية العامة؟

بين الوزيرة والمدير العام.. من يدير امتحانات الثانوية العامة؟

  • ١٥ حزيران ٢٠٢٦
  • فتاة عيّاد

في خضم التحضيرات للامتحانات الرسمية، سلطت عظة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الضوء على دور المدير العام لوزارة التربية، وسط تساؤلات متزايدة حول آليات اتخاذ القرار داخل الوزارة.

أثارت عظة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي اهتماماً في الأوساط التربوية، بعدما تناولت مسألة إدارة الملفات داخل وزارة التربية والتعليم العالي، ولا سيما ما يتعلق بالتنسيق بين الوزيرة ريما كرامي والمدير العام للوزارة فادي يرق في مرحلة التحضير للامتحانات الرسمية.

ودعا الراعي، في معرض حديثه، إلى تصويب المسار في ما يخص آليات العمل داخل الوزارة، مشدداً على أهمية التعاون والتكامل بين المواقع الرسمية المختلفة لما فيه مصلحة الطلاب وسلامة العملية التربوية.

ويأتي هذا الموقف في ظل تساؤلات تُطرح حول الدور الذي يؤديه المدير العام للوزارة في ملف الامتحانات الرسمية، باعتباره المسؤول الإداري الأول ورئيس اللجنة الفاحصة، في مقابل الدور الذي تتولاه الوزيرة وفريق عملها في إدارة هذا الاستحقاق.

وتشير معطيات متداولة في الأوساط التربوية إلى أنّ التحضيرات للامتحانات الرسمية تتم بإشراف مباشر من الوزيرة ومستشاريها، وهو ما انعكس في جلسات لجنة التربية النيابية التي شهدت مشاركة مستشار الوزيرة عدنان الأمين والمتعاقدة مع الوزارة جورجيا الهاشم في مناقشة الجوانب اللوجستية والأمنية المتعلقة بالامتحانات.

وفي معرض ردها على الانتقادات المتعلقة بإجراء الامتحانات الرسمية في ظل الظروف الأمنية واللوجستية الراهنة، قالت الوزيرة إنّ بعض المعطيات المرتبطة بهذا الملف لم تكن قد عُرضت عليها سابقاً، مشددة على ضرورة الاستناد إلى تقييم الخبراء والجهات المختصة في مقاربة الاستحقاق الامتحاني.

غير أنّ أوساطاً تربوية تعتبر أنّ الإشكالية لا تتعلق بالخيارات التقنية أو اللوجستية فحسب، بل أيضاً بمدى إشراك المدير العام للوزارة في القرارات المرتبطة بهذا الاستحقاق، وبحدود الأدوار بين الإدارة والسلطة السياسية في إدارة أحد أبرز الملفات التربوية خلال العام.

وتكتسب هذه التساؤلات أهمية إضافية لأنّ الامتحانات الرسمية هذا العام لا تجرى في ظروف اعتيادية، في ظل تحديات أمنية ولوجستية ومالية معقدة، ما يجعل الحاجة إلى وضوح المسؤوليات وتكامل الأدوار داخل الوزارة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

وفي هذا السياق، تعيد مواقف الراعي طرح مسألة توزيع الصلاحيات داخل وزارة التربية، وحدود الأدوار بين السلطة السياسية والإدارة التنفيذية، في مرحلة تُعد من الأكثر حساسية بالنسبة إلى القطاع التربوي.

ومع اقتراب موعد الامتحانات الرسمية، يبقى التركيز منصباً على ضمان جهوزية الإجراءات التنظيمية والأمنية واللوجستية، بما يؤمن ظروفاً مناسبة لنحو ٤٥ ألف طالب يتقدمون إلى امتحانات شهادة الثانوية العامة، بعيداً من أي تجاذبات إدارية أو سياسية.