بالفيديو: جورج الراعي.. من المخدرات الى الحياة

بالفيديو: جورج الراعي.. من المخدرات الى الحياة

  • ١١ حزيران ٢٠٢٦
  • خاص بيروت تايم

عالم المخدرات يبتلع كل شيء، جورج الراعي من حافة الهاوية إلى رحلة طويلة للنجاة

الانحدار

«كنت أتعاطى الكوكايين، وفي بعض المرات جربت أشياء أخطر مثل الكريستال والشادو. في عالم المخدرات كل شيء كان يجري بشكل مشوه وانحداري؛ بنات، حشيش كحول، سهر مستمر، وكنت أفعل أشياء لا أستطيع تصورها»

 الإدمان يبدأ بعدة طرق، هروب شخصي من كسور ألم ما، أو مروج يستدرج، وفي أغلب الأحيان صديق يغري يقول جورج: «لم أكن أعرف شيئاً عن المخدرات رفيق لي قال لي جرّب ومن حينها صرت أتعاطى يومياً، وأكثر ما تعلقت به الكوكايين». بهذه الكلمات يصف جورج الراعي، شاب في مقتبل العمر، سنواته التي ضاع فيها بين المخدرات والفوضى.

الصورة المروعة لا تتوقف عند حد التعاطي. يروي جورج: «ضربت أمي لأنّها لم تعطيني المال لأشتري المخدرات، وغابت عن الوعي لما يقارب ربع ساعة». ويضيف «عندما لم يتوفر لي المال كنت أتناول أدوية أبي مثل الترامال والريفوتريل» تلك اللحظات المظلمة تظهر جانب الإدمان الذي يدمر الجسد والخطوط الحمر الأسرية.

نقطة الانقلاب.. صرخة ألم وإيمان

لكن الحياة أحياناً تمنح فرصة ثانية لمن يدرك متى يكون جاهزاً وأين يمكنه النجاة: «كنت بالغرفة، صرخت بوجع وإيمان: يا يسوع، أين أنت؟، وفجأة شعرت بضوء يملأ الغرفة وكأنّ زلزالاً قد ضرب قلبي. شعرت بلمسة على كتفي، ركعت على الأرض وبدأت أبكي. تلك اللحظة كانت بداية التغيير»، هكذا يصف جورج اللحظة التي قلبت حياته رأساً على عقب.

رحلة طويلة نحو التعافي

على الرغم من هذه التجربة الروحية القوية، لم يكن الطريق سهلاً يقول: «ذهبت إلى الكنيسة وبدأت رحلة جديدة، لكن عدت أحياناً للتعاطي، ومع ذلك شعرت بشيء داخلي يمنعني من العودة، شعور بالزعل من نفسي، كأنّ الروح القدس يبكيني ويقودني نحو الصواب وبعد ٦ أشهر توقفت كلياً»

في رحلة التعافي والإدمان، لم تكن المواجهة مقتصرة على العلاج فقط، بل امتدت لتشمل آثاراً اجتماعية قاسية من نبذ وإهانة زادت من صعوبة الطريق نحو الشفاء يقول: «تعرضت للنبذ الاجتماعي والإهانة، حيث قيل كلام جارح ضدي على وسائل التواصل، وتبعني بعض الأشخاص إلى الأماكن العامة التي كنت أتردد إليها، بنظرات احتقار تقول لي غادر، مما زاد شعوري بالعزلة والرفض» هذه التجربة القاسية، تكشف حجم التحديات التي يواجهها المتعافي، ليس فقط في تجاوز الإدمان، بل في إعادة بناء علاقته بالمجتمع واستعادة كرامته وثقته بنفسه. فالتعافي لا يكتمل بالعلاج وحده، بل يحتاج أيضاً إلى بيئة داعمة تؤمن بفرصة ثانية، وتمنح الإنسان حقه في البدء من جديد دون أحكام مسبقة.

رسالة اجتماعية.. الأمل موجود دائماً

القصة تحمل درساً واضحاً؛ المخدرات خطر حقيقي يدمّر الجسد والروح والأسرة، لكن التغيير ممكن. الإيمان، الدعم الاجتماعي، عدم الإنكار ورغبة المدمن الصادقة في النجاة يمكن أن تكون المفتاح لإنقاذ حياة كاملة.. يختم جورج قصته بالقول: «بعد كل ما مررت به، أقول شكراً للرب على هذا العمل العظيم في حياتي. لقد قال: «تعالوا إلي يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم» وهذا بالضبط ما شعرت به». قصة جورج تشبه كل إنسان تورط في الإدمان هي تحذير ورسالة أمل؛ حتى في أحلك اللحظات، يمكن أن تبدأ الحياة من جديد. الإدمان قد يجعل الإنسان يفقد السيطرة على حياته بالكامل، لكنه لا يغلق باب الرجاء.