واشنطن تصعّد ضد لبنان.. رسالتان بعد عقوبات على حزب الله وحركة أمل
واشنطن تصعّد ضد لبنان.. رسالتان بعد عقوبات على حزب الله وحركة أمل
عقوبات أميركية، قصف إسرائيلي، رسائل دبلوماسية. لبنان تحت ضغط دولي مزدوج، والنقاش حول المفاوضات وسلاح حزب الله يشتعل على كل الجبهات.
وصلت إلى بيروت رسالتان أميركيتان حاسمتان عقب سلسلة العقوبات الجديدة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على نواب في حزب الله، ومسؤولين بارزين في حركة أمل، إضافة إلى ضباط في الأجهزة الأمنية اللبنانية. تأتي هذه الخطوة في سياق ضغط متصاعد على القيادات اللبنانية لتسريع مسار نزع سلاح حزب الله وتعزيز التزام الدولة بالسلام مع إسرائيل.
الرسالةالأولى: نبيهبريتحتالمجهر
وجهت الرسالة الأولى إلى رئيس مجلس النواب ورئيس حركة أمل، نبيه بري، موجهة نقداً شديداً لدوره السلبي في تذليل العقبات أمام المفاوضات المباشرة. واشارت الرسالة إلى امتناع بري عن تسمية ممثل شيعي في الوفد، دعمه المستمر لجناح حزب الله العسكري، ورفضه الضمني لاجتماع ضباط الجيش اللبناني مع نظرائهم الإسرائيليين المقرر الأسبوع المقبل.
وجاءت الرسالة في سياق متوتر، حيث سبقها قصف الطيران الإسرائيلي لمنزل شقيق بري، ياسر، في بلدة تبنين الجنوبية، وتدمير منزل النائب علي حسن خليل في الخيام. وبين العقوبات والنار، وصلت إلى عين التينة رسائل دبلوماسية عربية وأوروبية تؤكد ضرورة التعاون وفك الارتباط مع حزب الله، من دون أن يطرأ أي تغيير في موقف بري، فاتجهت واشنطن إلى اتخاذ هذه العقوبات كخطوة إضافية.
مصادر في حركة أمل قللت من تأثير العقوبات، مؤكدة تمسّك بري بموقفه الوطني ورفضه التفاوض تحت النار أو تشكيل لواء للجيش تحت إشراف أميركي، مع الإشارة إلى أنّه سيصدر موقفاً قريباً يعكس هذه التطورات.
الرسالةالثانية: ضغوطعلىقائدالجيش
أما الرسالة الثانية فاستهدفت قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، مشيرة إلى مآخذ واشنطن على أدائه منذ اندلاع الحرب وما قبلها. وأوردت الخزانة الأميركية خمسة مآخذ رئيسية عليه:
١- تضليل الدولة الأميركية واللبنانية بشأن نزع سلاح حزب الله من جنوب الليطاني.
٢- رفض دخول الجيش لمنشآت الحزب استناداً إلى معلومات استخباراتية بحجة الحفاظ على السلم الأهلي واحترام الأملاك الخاصة.
٣- رفض تشكيل لواء خاص لتولي مهام محددة بعد وقف إطلاق النار بالتعاون مع واشنطن وإسرائيل لضمان تدمير البنى التحتية الخاصة بالحزب.
٤- ربط تنفيذ أي مهمة بقرار سياسي شامل وتغطية من القوى السياسية، لا سيما حركة أمل وحزب الله.
٥- استمرار التنسيق بين ضباط الجيش والمسؤولين الأمنيين في حزب الله.
الربطبينالاجتماعالأمنيوالمفاوضات:
اختتم بيان الخزانة الأميركية بالقول إنّ الهدف من العقوبات ليس العقاب، بل إحداث تغيير إيجابي في السلوك. وقد منحت واشنطن المعنيين مهلة أسبوعاً لتعديل سلوكهم، وربطت نتائج الاجتماع الأمني المقرر في ٢٩ أيار بالتقدم في جولة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في٢ و ٣ حزيران. وفي حال فشل اللقاء الأول، لن يكون الاجتماع الثاني ضرورياً، مع احتمال توسّع العمليات العسكرية الإسرائيلية، وإعادة الوضع إلى ما قبل ١٦ نيسان.

