بالفيديو- ليا رحمة.. نجاة من السرطان واستعادة تفاصيل الحياة
بالفيديو- ليا رحمة.. نجاة من السرطان واستعادة تفاصيل الحياة
(انترو)«كنت خاف وقت يجي الليل لأنّه خلص كل أصحابي رح يروحو أهلي رح يفوتو ينامو وصير وحدي بتختي على مخدة لحالي بيني وبين أفكاري»
عالم مريض السرطان هو عالم مخفي خلف الأوجاع والصمت، لا يمكننا أن نعرفه إلا إذا خضنا غماره. ليا رحمة ببسمة تضيء وجهها ونظرة اختزنت الإصرار على النجاة وحبّ الحياة، تفتح نافذة على تجربة قاسية ومضيئة في آنٍ واحد، تجربة عاشت فيها مواجهة السرطان بكل ما تحمله من خوف، وأوجاع، وأسئلة، ثم خرجت منها وهي أكثر تمسكاً بالحياة وأكثر قرباً من ذاتها.
لقد تمكنت في عام ٢٠٢٦ من الانتصار على السرطان، تعود اليوم لتروي لنا ما مرّت به من لحظات صعبة، رافقها احتضان أهلها وإيمانها العميق، وقناعتها بأنّ الحياة لا تتوقف ولا تعطى صدفة.
بكلمات بسيطة تحمل ثقل التجربة، تروي كيف كانت تشارك نفسها رسالة الأمل والتشجيع عندما كانت في قلب المعركة. «بقول لحالي أنا ليا جايي من المستقبل، رح تمرقي بشي منو هين، صعب شوي بس رح تقطعي ورح تخلصي منه»، وبين البكاء والصراخ والألم، كانت تحاول أن تترك لليأس مساحة أصغر من مساحة الرجاء.
لكن قسوة المرض لم تكن في الأعراض الجسدية وحدها، بل في ذلك الشعور الغريب بأنّ الجسد نفسه لم يعد كما كان. فالتفاصيل الصغيرة التي تبدو بديهية في الحياة اليومية كالإحساس بالأصابع، أو طعم الماء، أو رائحة الطعام تتحول خلال العلاج إلى تحديات ثقيلة تذكّر المريض في كل لحظة بأنّ رحلته شاقة تقول: «كنت أوعى الصبح عد صابيعي إنّه بعدهم موجودين لّأنه ما كتير حس فيهم»، وتضيف، «تتشرب مي غير طعمة تماما كأنّك عم تشرب حديد مصدي،الأكل ريحته غريبة، بتصير تشم قصص يا كتير يا ما بتعود تشم بالمرا»
أما الليل، فكان يحمل عبئاً من نوع آخر؛ لحظة سكون تكشف هشاشة النفس وثقل الوحدة حين يغادر الجميع إلى نومهم، وتبقى هي وحدها في مواجهة أفكارها ومخاوفها. هناك، في العتمة، كان الخوف أكثر وضوحاً، وكانت الحاجة إلى الطمأنينة أكبر من أي وقت آخر: «كنت خاف وقت يجي الليل لّأنه خلص كل أصحابي رح يروحو أهلي رح يفوتو ينامو حصير وحدي بتختي على مخدة لحالي بيني وبين أفكاري»
الألم قد يدفع صاحبه الى الحضيض، أو قد يعيد تشكيل عالمه أكثر صلابة وإدراكاً لقيمة الوجود ففي قلب هذه المعركة الصعبة التي تخوضها كانت هناك فرصة لإعادة اكتشاف الحياة من جديد، والاقتراب أكثر من معنى الشكر والفرح والولادة الثانية. فالنجاة لم تكن مجرد عبور من المرض إلى الشفاء، بل عبوراً من الخوف إلى الإدراك، ومن الانكسار إلى الصلابة، ومن الألم إلى معنى أعمق للوجود. تقول: «عم تتجدد حياتي عندي فرصة ثانية بالحياة من كل النواحي يعني أنا هلق متل الطفل عم يخلق عن جديد شعري عم يطلع عن جديد متحمسة لأعرف شو يلي جايي»
في خضم هذه الحرب الروحية والجسدية تشكل سلام داخلي وقلب أكثر امتناناً « هذا بفضل ربي هو بيعطي هيدا السلام. إنت بتسلم حياتك ليسوع خلص لو شو ما يصير معك بتتقبل بتصير تشوف البازيل كيف عم تتركب كل شي محله حتى لو شي صعب»

