انقلاب حزب الله عبر “زوم” الذي أحبطته إسرائيل
انقلاب حزب الله عبر “زوم” الذي أحبطته إسرائيل
محاضر “مسرّبة” لمحاولة استيلاء فاشلة، ووهم السيطرة الذي انكشف
التاريخ: الأربعاء 8 نيسان 2026 | 2:00 بعد الظهر
الحالة: مؤمَّن (نأمل ذلك)
الحضور:
أعضاء المجلس الجهادي
ممثلون عن محور “المقاومة” و اخواتها
وحدات التنسيق الأمني
مكتب التنسيق الإعلامي
قيادات حزب الله
حسن نصر الله) متوفى (عماد مغنية) متوفى(هاشم صفي الدين) متوفى
يبدأ الاجتماع بنبرة مألوفة: ثقة تلامس الوهم. الفكرة بسيطة: من يسيطر على السردية يسيطر على الدولة. ولبنان، مرة جديدة، ساحة لهذا الاختبار.
يشدّد رئيس الجلسة على الإلحاح: الحكومة الحالية برئاسة نواف سلام “غير قابلة للاستمرار”، ليس بسبب فشلها، بل لأنها تقع خارج احتكار القوة الذي اعتاد عليه التنظيم. المطلوب، بحسب الطرح، هو التراجع عن كل قرارات الحكومة ومحاولة إعادة فرض ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”.
الهدف الأساسي:
ملاحظات النقاش:
يتفق المشاركون على أن إصرار سلام على فكرة الدولة، ولو بحدودها الدنيا، يشكّل تهديداً بنيوياً. الحل ليس التفاوض بل الضغط: سياسي، إعلامي، وإذا لزم الأمر، قسري.
يُسجَّل أيضاً أن وزراء حزب الله وحركة أمل موجودون أصلاً داخل الحكومة. هذا التناقض لا يُعتبر مشكلة، بل فرصة: التحكم من الداخل، وزعزعة الاستقرار من الخارج.
نقاط الحديث المعتمدة:
• تدميرالجنوب سببه نواف سلام
ملاحظة داخلية (غير مُعلنة):
الجهات التي تلقي اللوم على سلام هي نفسها التي أدارت الحرب، وخزّنت السلاح بين المدنيين، وحوّلت مناطق بأكملها إلى بنى تحتية عسكرية.
مع رفض سلام الخضوع للضغوط الخلفية، يتبدّل النقاش.
الاقتراح:
ملاحظة:
يُبدي بعض الوزراء تردداً، لكنهم يوافقون في النهاية، لا عن قناعة، بل بدافع العادة. في لبنان، الازدواجية ليست خللاً، بل آلية حكم.
اعتبارات عملياتية:
مرجع تاريخي:
أحداث 7 أيار 2008 تُستحضر كنموذج “ناجح”
التصعيد في عين الرمانة يُوصَف بـ”سوء تقدير” لا فشل
الخلاصة واضحة: عندما تفشل السياسة، تتقدّم القوة.
فقرة قصيرة لكنها كاشفة.
النقاش:
الواقع:
قد تكون هذه “الإجراءات” نفسها هي ما خلق أثراً رقمياً مغرياً للاختراق.
لنكن واضحين: هذه الأدوات قد تنفع لإخفاء نشاط عادي، لكنها لا تحمي من قدرات استخباراتية على مستوى دول.
المقاطعة
لا ينتهي الاجتماع. بل يُقاطع.
ليس بسبب خلاف داخلي، ولا مراجعة سياسية، بل نتيجة ضربة.
ترصد إسرائيل “حركة” غير اعتيادية، منسّقة وكثيفة. ربما لم تدرك كامل البعد السياسي، لكن الإشارة كانت كافية: نشاط يستحق الاستهداف.
وهكذا حصل.
تقييم ما بعد الضربة
هل كان الهدف منع انقلاب؟
غالباً لا.
هل كان الهدف إضعاف القدرات؟
بالتأكيد.
لكن الأهم أنه كشف أمراً أخطر:
وهم السيطرة.
تنظيم يفاخر بانضباطه وسريته، انكشف على مستوى من الهشاشة جعل الاختراق أمراً شبه حتمي.
ملاحظة ختامية
اعتبار هذا السيناريو خيالياً هو تجاهل للتاريخ.
من 7 أيار إلى محاولات الإكراه الداخلي المتكررة، المسار واضح. فكرة الانقلاب المُدار ليست جديدة، بل جزء من المنطق التشغيلي.
الجديد هو البيئة:
هذه “المحاضر” قد تكون متخيّلة، لكن بنيتها ومنطقها وأنماطها واقعية تماماً.
لبنان اليوم لا يمرّ بأزمة فحسب، بل يواجه منظومة تتصرّف كأنها فوق الدولة فيما تدّعي أنها جزء منها.
استيقظ لبنان على وهم سلام، على افتراض خاطئ بأن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يشمله. لكن بدل التفكير بعودة النازحين إلى قراهم، انشغل حزب الله بمحاولة إسقاط حكومة تسعى ولو جزئياً لوقف النزيف.
وكانت النتيجة اجتماع “زوم” انتهى بمقتل أكثر من 300 شخص وإصابة الآلاف.
ولعلّ اللحظة الأكثر دلالة ليست الضربة بحد ذاتها، بل ذلك الافتراض،في مكان ما داخل تلك الغرفة الافتراضية، أن لا أحد يراقب.

