أخطر جولة قد تكون بانتظار لبنان في أيار… أو قد لا تكون

أخطر جولة قد تكون بانتظار لبنان في أيار… أو قد لا تكون

  • ٠٤ شباط ٢٠٢٦

لبنان لا يتجه إلى انتخابات نيابية عادية، بل إلى استحقاق يُعاد فيه رسم ميزان القوى الداخلي على ضوء تحولات إقليمية عميقة وتبدّل في الحسابات الدولية.

ماذا تريد الأحزاب السياسية الوازنة في البرلمان الحالي من الانتخابات النيابية المقبلة؟

(التيار الوطني الحر: فرصة غير مضمونة)

علمت "بيروت تايم" أنّ التيارَ غيرُ جاهز تنظيميًا بعد، وذلك لأنه:
- فقد الحليف الشيعي الذي كان يمدّه بأصوات من دون مقابل، ولم يجد بديلًا
- ينتظر أن ينسى الناس فشلَه خلال وجوده في الحكم، لا سيما ارتكاباته في ملف الكهرباء ويراهن على خفوت وهج حزب القوات اللبنانية في هذا الملف تحديدًا
كما أنّ التصدّع الذي أصابه زاد منسوبَ القلق لديه بعد انشقاق وجوه أساسية عنه (صور لبو صعب، كنعان، ألان عون، أبي رميا، وابتعاد الطاشناق).

(القوات اللبنانية: طمع برئاسة العام 2031)

تعتبر القوات أنّ :
- أصوات المغتربين عنصر حاسم كرافعة انتخابية، لأنّ غالبية الإغتراب من المسيحيين الذين هاجروا خلال الحرب والوصاية. 
- وقد دخل عنصر جديد، يتمثل في محاولات إقناع سمير جعجع بالتمديد، لكون حزب القوات يعيش ما يُشبه العصر الذهبي سياسيًا حاليًا. وفي حال تأجيل الإنتخابات لسنتين.
- قد تكون القوات قد اقتنعت بأنّها ستستفيد من كتلة نيابية كبيرة تُوظََّف في الملف الرئاسي عام 2031، باعتبار أنَّ البرلمان الجديد ستنتهي ولايته عام 2030 إذا جرى الإستحقاق في موعده هذا العام.

(الثنائي الشيعي: حياة أو موت!)

- أرضية حزب الـ/ـله لا تزال متماسكة، ما سيخوّله حصد كتلة كبيرة بالدم، ويجعل خرقَ الشارع الشيعي أمرًا صعبًا.
- لكن في حال تأجيل الإنتخابات سنتين، ومع إضعاف دور إيران في المنطقة وغياب الأموال لإعادة الإعمار، قد ترتفع الحساسية الشعبية وتنخفض نسبة الأصوات المؤيدة لحزب الـ/ـله. لذلك تُعدّ الإنتخابات بالنسبة له مسألة حياة أو موت.

(الحزب التقدمي الاشتراكي: ليس متى… بل مع من؟)

يريد الاشتراكي:
- الحفاظ على الحجم النيابي نفسِه.
- توزيع التحالفات على جهات متناقضة إذا لزم الأمر.
- لا يعارض التمديد، ولا يخشى الإنتخابات .
- وقد يقبل بالتأجيل لتخفيف نسبة الإشكاليات، وعدم إنفاق المزيد من المال، والتأكد من وضع كل نائب حالي عن الحزب.

في النهاية، يبقى الضوء الأخضر الخارجي العاملَ الحاسم في إجراء هذا الاستحقاق المصيري.