حادثة البوار تكشف خطراً يومياً في المنازل
حادثة البوار تكشف خطراً يومياً في المنازل
لم تعد حوادث الوفاة داخل المنازل بسبب أجهزة الغاز وسخانات المياه مجرّد أخبار عابرة، بل باتت مؤشّرًا مقلقًا على خطر يومي يهدد آلاف العائلات في لبنان.
الحادثة التي سُجّلت صباح اليوم في بلدة البوار – كسروان، حيث عُثر على سيدة في العقد الثالث من العمر فارقت الحياة داخل منزلها، أعادت فتح ملف الإهمال المزمن في إجراءات السلامة المنزلية.
التحقيقات الأولية أظهرت أن الوفاة ناتجة عن تسرّب غازات خلال الاستحمام، في سيناريو يتكرّر بشكل لافت، لا سيما خلال فصل الشتاء. فبحسب تقديرات غير رسمية صادرة عن جهات معنية بالسلامة العامة، تُسجَّل سنويًا في لبنان عشرات الحالات من الوفيات أو الإصابات الخطرة المرتبطة بأعطال سخانات المياه، المدافئ، أو سوء التهوئة داخل المنازل.
يؤكد تقنيون وخبراء سلامة أن غياب التهوئة المناسبة، أو تشغيل الأجهزة في أماكن مغلقة، يضاعف خطر التعرّض لانبعاثات قاتلة خلال دقائق.
ورغم التحذيرات المتكررة من الدفاع المدني والجهات المختصة، لا يزال الالتزام بإجراءات الوقاية محدودًا.
حادثة البوار ليست استثناءً، بل جرس إنذار جديد.
فالسؤال لم يعد إن كان هذا الخطر موجودًا، بل: من التالي؟ وهل ننتظر ضحية جديدة قبل أن ندرك أن السلامة المنزلية ليست ترفًا، بل مسألة حياة أو موت؟
