ارتفاع أسهم فرضيّة موت الرئيس الإيراني، وخامنئي دَبَّرَ شؤون الأمَّة!

ارتفاع أسهم فرضيّة موت الرئيس الإيراني، وخامنئي دَبَّرَ شؤون الأمَّة!

  • ١٩ أيار ٢٠٢٤
  • عبدالله ملاعب

يستمرّ البحث عن الرئيس الإيراني بعد سقوط مروحيّته العائدة إلى عهد الشاه الإيراني، وخامنئي في أول تعليق: "أصدرت التعليمات للمسؤولين لإدارة شؤون البلاد".

إلتقى الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي اليوم الأحد، على حدود بلاده مع أذربيجان، خصم الأمس التاريخي، نظيره، الرئيس الأذاري إلهام علييف، بحضور وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان ووفد إيراني ضمّ مسؤولين محليين، من ضمنهم محافظ ولاية أذربيجان الإيرانية. لقاء بين خصمي الأمس (حيث تاريخياً اصطفت طهران إلى جانب أرمينيا، بوجه أذربيجان) انعقد لتدشين سدّ ثالث مشترك بين البلدين، كجزء من مشروع إنمائي اقتصادي جديد، جمع باكو بحليفة يريفان التاريخية، طهران.

قد يكون هذا اللقاء، هو الأخير للرئيس الإيراني، حيث بعد ساعات قليلة من انعقاده، وأثناء عودة الوفد الإيراني "الرفيع"، إلى طهران، سقطت المروحية التي ضمَّت رئيسي وعبد اللّهيان في جبال منطقة غوغان في محافظة أذربيجان، بسبب الطقس الرديء، بحسب الإعلام الرسمي الإيراني. وحتى لحظة كتابة هذه المقالة، لم يتم العثور على الرئيس ووزير خارجيته، ولا حتى على المروحية. إنما استطاعت هيئة الطوارئ، بحسب بيان رسمي، تحديد موقع الحادثة. ويعود الفشل في العثور على الرئيس ووزيره إلى تفاقم الأحوال الجوية سوءاً في الجبال. 

وقد أشارت وكالة "نور نيوز" المقربة من الحرس الثوري الإيراني إلى أنَّ كل الاحتمالات واردة حول حادث المروحية. ويُذكر في السياق، إنَّ المروحية تعود إلى عهد "الشاه الإيراني"، وقالت مصادر إيرانية مقرّبة من الحكم، إنَّ العقوبات الأميركية حالت دون تطوير هكذا آليات، وإن كانت رئاسية.

إلى ذلك، يزداد احتمال موت رئيسي بحسب متابعين، حيث تؤكد وسائل الإعلام الرسمية، أن كل الفرضيات موجودة. وفي أول تعليق على الحادثة، أكَّد المرشد الإيراني علي خامنئي أنَّ "إدارة أمور الدولة لن تتأثر"، متمنياً عودة رئيسي وكل من معه بسلام.

من هو إبراهيم رئيسي؟

ولد إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد الإيرانية عام 1960، وهو الرئيس الثامن للجمهورية الإسلامية التي أسسها روح الله خميني عام 1979، بعد الثورة الإسلامية على نظام الشاه. رئيسي، انتخب رئيسا للجمهورية في آب عام 2021، بعد فوزه على الرئيس السابق حسن روحاني.

تعزز موقف رئيسي الشعبي بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي أتت بعد انتقاضة مهسا أميني ضدّ النظام الإيراني. وهو يعتبر اليوم من الوجوه المعتدلة في المشهد الإيراني، علما أنَّه كان قد اشتهر بتطرّفه واتباعه نهج القوة والتسلّط قبل توليه رئاسة الجمهورية، عندما تولى مناصب قضائية رفيعة في البلاد، وأصدر أحكام جائرة تضمَّنت إعدامات، إلا أنَّ تحول إلى رئيس معتدل وبراغماتي.

إلى ذلك، تبقى نقطة أساسية، لا بدَّ من الإشارة إليها، متمثلة بأنَّ رئيسي، صاحب المصير المجهول، هو أحد المتنافسَين على منصب، المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، بحيث يتنافس هو وإبن المرشد الأعلى مجتبى علي خامنئي على هذا المنصب، منذ العام 2020. فيما يبقى علي خامنئي مرشداً للجمهورية حتى وفاته.