لبنان اليوم.. الجبهة الجنوبية على ترقّب.. ورفح تحت النار!
لبنان اليوم.. الجبهة الجنوبية على ترقّب.. ورفح تحت النار!
عملية رفح تسيطر على المشهد العالمي
بعد ليلة دامية لم تتوقّف فيها الإنفجارات، أعلنت إسرائيل السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
في هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه يقوم بعمليات تمشيط واسعة في المنطقة، في أعقاب ليلة شهدت قصفاً عنيفاً إستهدف محيط المعبر ومناطق شرق المدينة التي تضمّ 1.4 ملايين غزّي على الأقل، من بينهم 600 ألف طفل، طُلب من الآلاف منهم إخلاء المكان والتوجه جنوباً، وذلك برغم مساعي الوسطاء للتوصل إلى هدنة.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أكّد مساء أمس، أنّ مجلس الحرب قرّر بالإجماع مواصلة العملية العسكرية في رفح بذريعة «ممارسة الضغط العسكري على حماس للمضي قدماً في الإفراج عن المحتجزين وتحقيق أهداف الحرب الأخرى». ويأتي هذا بعد إعلان حماس موافقتها على مقترح الإتفاق الذي عُرض عليها، إلّا أّن مكتب نتنياهو أعلن أنّ الإقتراح الذي وافقت عليه الحركة بعيد عن مطالب إسرائيل الضرورية.
كرّست إسرائيل في هذا الإطار، واقعاً جديداً قبل وقف الحرب. وكأنّ عواصم الدول أعطت إسرائيل هذه الفرصة الأخيرة، لتفرض شروطها في تطبيق مشروع الإتفاق الذي أيّدته «حماس»، عبر ضربة عسكرية من شأنها أن تشلّ حماس ميدانياً.
والجدير بالذكر، ما نقلته «نيويورك تايمز» عن مصادر مطلعة، أنّ حماس أبلغت المفاوضين أنّ الرهائن الـ33 الذين سيفرج عنهم بالمرحلة الأولى ليسوا كلّهم أحياء. وهنا يطرح السؤال عن مصير الهدنة بين الطرفين، التي يعيقها ألف عائقاً.
وبين تطوّر وآخر، تتّجه الأنظار إلى الجبهة الجنوبية، حيث تتفاقم المخاوف من أنّ يكون الجنوب، المحطّة التالية بعد رفح.
جنوباً، إستمرّ فيه القصف المتقطع على جنوب لبنان، توازياً مع القصف على مدينة رفح. إلى ذلك، علّق المتحدّث بإسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قائلاً إنّ قوات لواء 282 تقوم بمهام دفاعية وهجومية على الحدود الشمالية منذ 3 أشهر بعد قتالها على الجبهة الجنوبية.
وفي جديد الميدان، أعلن «حزب الله» تنفيذ هجوم جوي بمسيّرات انقضاضيّة استهدفت ضبّاط وجنود إسرائيليين أثناء تواجدهم في باحة ثكنة يفتاح، ما أدّى إلى إصابتهم بدقّة وأوقع بينهم قتيلاً وجريحاً.
كما أعلن عن طائرات أخرى، إستهدفت إحدى منصّات القبّة الحديدية المتموّضعة جنوب ثكنة راموت نفتالي وأصابتها إصابة مباشرة أدت إلى تعطيلها، بالإضافة إلى إستهداف جنود العدو بالأسلحة الصاروخية في موقع الراهب أثناء تحركهم داخل إحدى الدشم.
على خطّ آخر، كان قد حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنّ إجتياحاً إسرائيلياً لرفح سيكون أمراً «لا يُحتمل»، داعياً الحكومة الإسرائيلية وحركة «حماس» «لبذل جهد إضافي للتوصل إلى هدنة». وعلى الرغم من دخول بعض الإمدادات غير النفطية من معبر إيريز في الأيام القليلة الماضية، قالت وكالات الأمم المتحدة إنّها غير كافية ومن الصعب إيصالها إلى رفح لأنّ ذلك يعني أنّها ستمرّ عبر مناطق يشتد فيها القتال.
في المشهد الداخلي السياسي، لا شيئ جديد يخرق الجمود، إلّا دعوة رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى جلسة مناقشة حول الموقف من الهبة الأوروبية غداً.
