غضب شعبي.. والجريمة ليست الأخيرة لبنان اليوم..
غضب شعبي.. والجريمة ليست الأخيرة لبنان اليوم..
جريمة أخرى تضاف إلى سيناريو التفلّت الأمني..
باسكال سليمان لن يكون الأولّ والأخير في مسلسل جرائم القتل الذي تشارك فيه الدولة الصامتة، لا بل العاجزة عن مسك زمام الأمور، حيث يظهر نفوذ «حزب الله» في شتّى القرارات السياسية. الجميع اليوم يقف متصبّراً في أرضه بانتظار ضحية أخرى، إذا ما صعّدت الأحزاب السيادية موقفها بعد دفن باسكال مباشرة.
وسط أجواء مسحوبة بالغضب والإستنكار، جريمة أخرى تضاف إلى سيناريو التفلّت الأمني، فقد وجِد محمد سرور،مقتولاً في فيلا في بيت مري، بعد بحث عنه إستمرّ لأيام من إختفائه. وسرور الذي يمتهن الصيرفة، كان في مهمة إجراء حوالة مالية لسيدة ما زالت متوارية عن الأنظار حتى اللحظة، ذهب سرور للقائها في الفيلا من أجل الحوالة.
وتُطرح علامة إستفهام في هذا السياق، أين الرقابة المالية من ملاحقة سرور، الذي كان قد استمرّ بنشاطاته المالية رغم إدراجه على لائحة العقوبات الأميركية، ممَّا يخالف القانون؟
وهول الجرائم المتتالية لن يحجب الإهتمام عن الجبهة الجنوبية التي لم تهدأ في أولى أيام عيد الفطر.
حشود شعبية
وظلّ المشهد السوداوي الملطّخ بالدموع والدم، مسيطراً على المناطق اللبنانية كافّة، إذ رافقت مراسم إستقبال وتشييع شعبية وحزبية، على طول الطريق الممتد من بيروت إلى جبيل، جثمان منسق القوات اللبنانية في جبيل، باسكال سليمان.
و صباحاً، كان موعد إنطلاق الموكب الذي يحمل الجثمان من المستشفى العسكري في بدارو إلى مستشفى المعونات في جبيل. فغصّت الطرق بالقواتيين والمناصرين في الدورة، وكسروان ومستيتا. وذلك يندرج في إطار مظاهر حشد شعبي برسائل سياسية، تحضيراً ليوم التشييع الجمعة المقبل.
يوم غضب
وفي المواقف، أكّد النائب جورج عقيص أنّ يوم وداع باسكال سليمان، يجب أن يكون يوم غضبٍ عارم بوجه ثلاثية: السلاح غير الشرعي، النزوح غير الشرعي، وعصابات الجريمة المنظمة المنتشرة على مدى الوطن.
جريمة جديدة
وفي جديد سلسلة الجرائم، عثر على المدعو «ع. م» وهو في العقد السابع من عمره جثة داخل منزله في منطقة ضهر العين في الكورة، مصابا بطلق ناري في قلبه. وعلى الفور، حضرت عناصر من القوى الأمنية والأدلة الجنائية وفرق الإسعاف إلى المكان، وفُتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادثة.
التهدئة الجنوبية
على صعيد الجبهة الجنوبية، كانت «اليوينفيل» قد واصلت دعوة جميع الأطراف إلى احترام التزاماتهم بموجب القرار 1701، كما واصلت أنشطتها العملياتية التي تهدف إلى خفض التوترات ومنع التصعيد، منذ بداية المواجهات.
وفي سياق متّصل، أعلن القائد العام «لليونيفيل» الجنرال «لاثارو» أنّ خطر التصعيد حقيقي. والمواجهة العنيفة ليست الحل، إنّما الحلّ السياسي والدبلوماسي هو السبيل الوحيد للمضي قدماً.
بدوره، شدّد وزير خارجية إيطاليا «أنطونيو تاياني» على ضرورة العمل من أجل تحقيق الإستقرار في جنوب لبنان وعلى أن يكون هناك إنتخابات رئاسية لاختيار رئيس للجمهورية وتعيين حاكم لمصرف لبنان، وبالتالي من المهم تعزيز قوة الجيش من أجل إستقرار لبنان.
