إتجار بالأطفال بين الأشرفية والدورة والجميزة والحمرا والروشة والمنارة وصيدا.

إتجار بالأطفال بين الأشرفية والدورة والجميزة والحمرا والروشة والمنارة وصيدا.

  • ٠٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
  • خاص بيروت تايم

أحياء لها مشغلين وحصّص من الإيرادات ودوام عمل يمتدّ حتى الثالثة فجرًا!

كشفت معطيات أمنية وحيثيات قضائية عن نشاط شبكات تتاجر بالقاصرين وتستغلّهم في التسوّل وبيع الورود والمحارم عبر أحياء ومناطق متعددة في العاصمة بيروت وخارجها.

مار مخايل

في منطقة مار مخايل، أظهرت التحقيقات وجود شبكة تستغلّ أكثر من ١٥ قاصراً في بيع الورود. وبحسب المعطيات، يدير هذه الشبكة شاب سوري من مواليد عام ٢٠٠٣،  بمساعدة قاصر من مواليد عام ٢٠٠٩.

وأوقفت القوى الأمنية المتورطين الأساسيين، ثم داهمت منزل الشاب في منطقة الدورة حيث أوقفت زوجته عقب ثبوت تورّطها في الأنشطة نفسها، وتبيّن أنّ شقيقيها القاصرين يعملان ضمن الشبكة نفسها. كما كشفت التحريات أنّ الزوجين كانا يؤمّنان المسكن للقاصر المعاون (مواليد ٢٠٠٩) مقابل مشاركته في إدارة العمليات.

ساحة ساسين - الدورة

وفي ساحة ساسين بالأشرفية، رُصد رجل في الخمسينيات من عمره يجبر حفيديه القاصرين على بيع أكياس المحارم، وتبين وجود ارتباط وثيق بين هذه المجموعة وشبكة الدورة وفق المعلومات المتاحة.

تتشابه هذه الوقائع مع ملفات قضائية سابقة؛ حيث أظهر القرار الاتهامي لأحد المدّعى عليهم المنشور عام  ٢٠١٩ عن نمط مماثل لهذه الشبكات إذ كان المدعى عليه يجمع الأطفال، يسلّمهم الورود، ثم يوزّعهم على المناطق، ويراقب عملهم ويأخذ المال منهم، ويبدأ الدوام عند الخامسة عصرًا، وقد ينتهي عند منتصف الليل، أو يمتدّ إلى الثالثة فجرًا ما دام هناك مارّة.

وكشفت الاعترافات الواردة في التحقيقات الجارية مع المشغلين عن نظام إدارة  يعتمد على:

توزيع جغرافي محدد، إذ يجري تقاسم أحياء بيروت بين المشغّلين، بحيث يختص كل مشغّل بمنطقة معينة.

تفرض حصص تلزم أي مشغّل يرغب في تشغيل أطفال ضمن نطاق آخر بدفع حصة من الإيرادات للمسؤول عن تلك المنطقة.

ويبدأ توزيع دوامات العمل من الساعة الخامسة عصراً ويستمر حتى منتصف الليل، وقد يمتد حتى الثالثة فجراً بحسب حركة المارة.

ومع امتداد الوقائع والمؤشرات إلى مناطق أخرى مثل صيدا وزغرتا، يظلّ ملف استغلال الأطفال وحمايتهم أمام تحديات أمنية وقضائية متواصلة للحدّ من شبكات النفوذ التي تجني أرباحاً على حساب القاصرين.