خاص بيروت تايم: علي الطاهر سقطت فهل كان الضوء الأخضر إيرانياً؟

خاص بيروت تايم: علي الطاهر سقطت فهل كان الضوء الأخضر إيرانياً؟

  • ٠٥ أيلول ٢٠٢٦
  • خاص بيروت تايم

ads

«أي هجومٍ على علي الطاهر سيقابل بردّ قوي»، رسالة إيرانيّة وصلت الى إسرائيل بحسب وكالة «رويترز». لكنّ علي الطاهر سقطت، واختارت إسرائيل اختبار حدود جديّة الردّ الإيراني في ميادين حزب الله. حتى الساعة، يلتزم الحرس الثوري الصمت: لا تصعيد ولا مواجهة ولا تعليق. إذاً هل خسرت إيران الجولة أم ساومت على تلة حزب الله؟ 

ما هو أكيد أنّ تل أبيب أطاحت بكلّ معادلات الردع الإيرانيّة وشعارات التهديد والوعيد ليتبيّن مرّةً أخرى أنّ الجنوب اللبناني مجرّد حديقة خلفيّة لمصالح طهران. وبحسب تقريرٍ لصحيفة «معاريف» خَلُصَ التقييم العسكري الإسرائيلي إلى أنّ «قوات الحرس الثوري خرجت من علي الطاهر»، بمعنى أوضح، عندما حصلت السيطرة العملياتيّة على الأنفاق لم يكن بداخلها سوى مقاتلين لحزب الله.

مما يقود إلى شكوك أوسع حول ما إذا كان التحذير الإيراني مرتبط فقط بالحرس الثوري وتمّت التسوية على حساب الحزب، مقابل خروج الإيرانيين من الأنفاق عبر تفاهم ما وترك مقاتلي حزب الله يواجهون وحدهم الآلة الاسرائيلية وبشكل أو بآخر سلّموا إلى نتنياهو؟

فإذا كانت هذه ملامح الصفقة، فهذا يعني أنّ الحزب جاهد في سبيلِ الحرس الإيراني، وأنّ الجنوب يدفع من جديد ثمن استجرار حزب الله لحروبِ الآخرين على أرضه. وإذا لم تكن هناك من صفقة تبقى النهاية هي نفسها.

لقد طمأنت إيران الحزب ووضعت علي الطاهر ضمن خطوطها الحمراء؛ فتمسّك الحزب بمنشأته ورفض دخول الجيش اللبناني إليها، فما كان من إسرائيل إلا أن رفعت سقف التحدّي ونفّذت العملية. وهكذا ربح نتنياهو ورقة ضغط إضافيّة في المفاوضات الثنائيّة، كما أمّن بطاقة عبوره إلى عمق إقليم التفاح.. وقد يكون كل ذلك حصل  بضوء أخضر إيراني.

ads