خاص بيروت تايم: بري يستعد لمواجهة عون عبر خمس تحركات منظمة

خاص بيروت تايم: بري يستعد لمواجهة عون عبر خمس تحركات منظمة

  • ٢٩ حزيران ٢٠٢٦

علمت "بيروت تايم" أنه ومنذ توقيع اتفاق الاطار ما بين لبنان وإسرائيل، استنفر رئيس مجلس النواب نبيه بري كل فريقه وانكب على دراسة كل السبل لاسقاط "المؤامرة" كما يسميها. وسريعاً تشكلت لدى بري رؤية واضحة حول مواجهة الرياح الاسرائيلية، وتحركاته المقبلة ستكون مبنية على 5 أسس: 

1- في الشق الرئاسي: اعتبر بري أن التوقيع على الاتفاق دون اطلاعه عليه يصل الى حدّ التآمر ضده وهو ما دفعه الى كسر الجرة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون وقطع كل وسائل التواصل معه حالياً. بموازاة العمل على خلق معارضة جديدة للمسار الذي تسلكه الرئاسة الاولى والذي يصب ضد مصالح الدولة. وبدأت بالفعل اصطفافات جديدة تتشكل ويبدو عامودها الفقري بري الى جانب النائب السابق وليد جنبلاط. 

2- في الشق الحكومي: يفضل بري تحييد الحكومة عن اي اهتزازت سياسية تصيب البلد. ويأتي الاتصال بينه وبين رئيس الحكومة نواف سلام ليؤكد على ذلك خلافاً للقطيعة مع عون. اذ يرى أن الابقاء على الاستقرار السياسي حاجة ماسة في الوقت الحالي، لذلك أوعز الى وزرائه الاستمرار بحضور الجلسات والمشاركة فيها، على أن يتم التنبه الى القرارات التي تمرّ لا سيما على ضوء اصدار الحكومة لقرار تكليف الوفد في واشنطن بالتفاوض المباشر في الجلسة الأخيرة دون أن يدرك أي من وزراء حركة أمل أو حــ/زب الله الى مضمونه. 

3- في الشق القانوني: بدأ الفريق المحيط ببري بتكليف منه البحث عن السبل الأفضل لاسقاط اتفاق الاطار ضمن الأطر المؤسساتية. اذ يعتبر بري أن رئيس الجمهورية وقع في فخ تجاوز دستور الطائف، فإما يعود للاحتكام إليه ويرضخ لمواده وإما يكون قد حلّل المسّ بالطائف بنفسه وليتحمل وقتها تداعيات هذا القرار محلياً وعربياً. لذلك يبدو الحلّ الأول بالنسبة لبري هو عرض الاتفاق في جلسة لمجلس النواب يتوفر فيها أكثرية معارضة له، من المنطلق الدستوري قبل المنطلق السياسي. 

4- في الشق السياسي: يحاول رئيس مجلس النواب تأمين غطاء عربي لتحركاته المقبلة فبدأ سلسة اتصالات بالجانب المصري والقطري والسعودي لتفادي الفتنة الداخلية أولا وللعمل على ايجاد مخرج لمواجهة ما يعتبره "أخطر من 17 أيار". وعلى الصعيد الايراني، ثمة تنسيق لضمان عدم اتمام ايران للاتفاق النهائي من دون شمول لبنان فيه لناحية الانسحاب الاسرائيلي الكامل. بمعنى أن بري يعمل على تغليب كفة الاتفاق الايراني- الاميركي على الاتفاق اللبناني الاسرائيلي. 

5- في الشق الشعبي: اتفق بري وحــ/زب الله على ابقاء ورقة الشارع معلقة في الوقت الحالي وعدم الدعوة الى أي مظاهرات او اعتصامات قد تخرج من اطارها المنظم وتؤدي الى الاخلال بالسلم الاهلي. فبري بشكل خاص يتوجس من اللعب على الوتر الطائفي في ظل الظروف التي يعيشها لبنان ويفضّل أن يكون الشارع الملاذ الأخير في حال انسداد كل الطرق لأنه في الدرجة الأولى الهدف الاسرائيلي الأول.