ملفات عباس إبراهيم.. علاقات مشبوهة ونفوذ متشعب
ملفات عباس إبراهيم.. علاقات مشبوهة ونفوذ متشعب
علامات استفهام حول استقلالية الوريث المحتمل لنبيه برّي وفضائح دوره في ملفات حساسة داخل لبنان وخارجه.
تحوّل حساب اللواء عباس إبراهيم، مدير عام الأمن العام السابق، على منصة «إكس» إلى محور فضائح مدوية، ليكشف عن أسماء وشخصيات مرتبطة به، أبرزها المحامية سيلين عطالله.
وبعد تداول صور ومحتويات مرتبطة بها على الحساب المُخترق كشفت معطيات حصلت عليها «بيروت تايم»، يُعتقد أنّ عباس إبراهيم كان وما يزال على علاقة بعطالله، التي تولّت سابقاً ملف عامر الفاخوري، اللبناني-الأميركي المتهم بالتعاون مع إسرائيل، قبل أن يُكفّ يدها عن القضية نتيجة قربها من إبراهيم. ويشير التحقيق إلى أنّ الإدارة الأميركية اكتشفت قيام إبراهيم بشراء منزلين لعطالله، أحدهما في الولايات المتحدة والآخر في مدينة جونيه.
عطالله المعروفة بتقربها سابقاً من إدارة بايدن، أتاحت الفرصة لعباس إبراهيم لحماية نفسه من العقوبات الأمريكية، وقد أعيد تداول فيديو قديم على صفحتها الخاصة على فيسبوك يظهر إقامة عشاء على شرف إبراهيم، تجمعهما الصورة بشكل واضح. هذا الأمر دفع عطالله إلى الظهور في مواقف علنية تتضمن إشادات بإنجازات إبراهيم، سواء عبر منشورات على منصة «إكس» في محاولة لتلميع صورته أمام المسؤولين الأميركيين.
في سياق متصل، برزت معلومات عن تقاطعات نفوذ بين عطالله والسيناتور جين شاهين، التي يُقال إنّها مارست ضغوطاً غير قانونية، وفق الإعلام الأميركي، إزالة زوجها من أصل لبناني من قائمة عقوبات لها علاقة بمراقبة إدارة أمن النقل، بعد سفره برفقة عطالله سابقاً. وقد تمكنت شاهين من تحقيق استثناء شامل لزوجها عبر إدارة الرئيس بايدن.
وبعيداً عن الضجة الإلكترونية، برزت المحامية فاطمة زعرور، الزوجة الثانية السابقة للواء عباس إبراهيم ووالدة طفله، التي نفت أي علاقة لها بالمعلومات المتداولة. ووفقاً لمكتبها القانوني، تقدمت بطلب حماية قضائية بعد تعرضها لتهديدات ومخاوف أمنية.
وخلال سنوات توليه مديرية الأمن العام، خرج اسم عباس إبراهيم تدريجياً من الإطار الإداري التقليدي إلى دور أكثر اتساعاً في ملفات سياسية وأمنية حساسة، وذلك بحكم علاقاته بحزب الله الذي استثمر في جعل إبراهيم وسيطاً بين خصوم الحزب في الداخل اللبناني وأطراف إقليمية، كالإمارات أو مع أطراف سورية، بما في ذلك جبهة النصرة، إضافة إلى ملف راهبات معلولا والعسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى جبهة النصرة، وملف نزار الشاب الإيراني.
ويُنظر إلى إبراهيم كشخصية ذات نفوذ عربي وغربي واسعة، تصلح كبديل محتمل في حال غياب نبيه بري، عبر طرح اسمه لرئاسة المجلس النيابي.
كما تُنسب إليه أدوار في ملفات اقتصادية ودبلوماسية غير تقليدية، مثل الدولار الطلابي، وأزمة سوناطراك النفطية في الجزائر، ومسارات في العراق، ما أدى، بحسب ما يُتداول، إلى استقالة وزير الخارجية اللبناني الأسبق ناصيف حتي، الذي انتقد تجاوز إبراهيم لصلاحياته. بالإضافة إلى إحاطة نفسه برجال أعمال فاسدين.
ومع توسع دائرة علاقاته، أصبح عباس إبراهيم رجلاً يسهّل مصالح حزب الله ويعزز نفوذه داخلياً وخارجياً، مستفيداً من شبكة علاقاته مع رجال أعمال وأطراف سياسية، ما يطرح علامات استفهام حول استقلاليته الحقيقية ودوره في ملفات حساسة داخل لبنان وخارجه.

