«مسيحية» سليمان فرنجية تشعل المواجهة.. والمردة يردون عبر بيروت تايم
«مسيحية» سليمان فرنجية تشعل المواجهة.. والمردة يردون عبر بيروت تايم
بين موقف الصايغ وردود المردة، تحوّلت العبارة التي قيلت في «زمن بيروت» من تعليق سياسي عابر إلى سجال ظاهره الإيمان وباطنه صراع سياسي على الهوية والتمثيل داخل البيئة المسيحية.
عبارة واحدة كانت كفيلة بإشعال سجال سياسي ـ ديني، بعدما تحوّل تصريح للنائب سليم الصايغ إلى مادة سجال على خلفية موقفه من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.
خلال إطلالته ضمن برنامج «زمن بيروت» عبر منصة «بيروت تايم»، وجّه الصايغ انتقاداً لاذعاً إلى المسيحيين المحسوبين على حزب الله، واصفاً الظاهرة بـ«التشييع السياسي».
ورداً على سؤال حول سليمان فرنجية، قال الصايغ: «لا يكفي أن تصلي لتقول إنك تعبّر عن الوجدان المسيحي»، قبل أن يضيف: «ما رح إحكي عن سليمان بك لأنو مش هيدا موضوعي، وبتصوّر الناس مش عم تسأل اليوم وهمّها أين أصبح سليمان بيك، مش هيدا هو الحديث يعني. بتصلّي بالخمسة وبتقدّم كل القرابين، بتطلع لبرّا بتعمل عكس اللي صلّيتو جوّا».
كلام الصايغ لم يمرّ مرور الكرام في الشمال، بل فجّر موجة من الردود في أوساط تيار المردة، دفاعاً عن فرنجية ورفضاً لما اعتُبر محاولة لتنصيب نفسه مرجعاً يحدّد من هو المسيحي ومن لا ينطبق عليه هذا الوصف.
الردود شددت على أنّ مسيحية فرنجية، وفق المدافعين عنه، لا تختصرها الصلاة أو المظاهر الدينية، بل تُقاس بالممارسة السياسية والوطنية، وبالتمسّك بالعيش المشترك والانفتاح على جميع اللبنانيين، بعيداً من الخوف أو الاستعلاء الطائفي. وفي هذا السياق، استُحضر موقف فرنجية من مجزرة إهدن، باعتباره، في نظر المدافعين عنه، نموذجاً للمغفرة المسيحية، رفضاً للثأر والاستمرار في دوامة الدم.
«ما بيستحق التعليق»
المحامي سليمان فرنجية ردّ عبر بيروت تايم على كلام الصايغ قائلاً:
«لا يستحقّ التعليق صراحة، وهذا كلام من دون المستوى وحتى الكتائب لا تقبل به. في النهاية، هو تجريد لسليمان فرنجية من مسيحيته. وصراحة، لا يوجد مسيحي في لبنان، سواء كان خصماً أو حليفاً، يقبل أن يُجرّد سليمان فرنجية من مسيحيته. لا نريد أن نعطيه أكثر من حجمه. هو كان دائماً يخطئ في مقاربته مع كل الناس».
ولم يتوقف السجال عند حدود الرد المباشر، إذ اتُّهم الصايغ بمحاولة منح «شهادات في المسيحية»، فيما ذهبت الردود إلى الدعوة لمراجعة التاريخ السياسي ومواقف القوى والأحزاب قبل إطلاق أحكام تتصل بإيمان الآخرين أو مسيحيتهم. مؤكدةً أن المسيحية تُترجم برفض الظلم والفتن والانفتاح على المختلف، لا بالشعارات أو بالمزايدات.
وبين موقف الصايغ وردود المردة، تحوّلت العبارة التي قيلت في «زمن بيروت» من تعليق سياسي عابر إلى مواجهة مفتوحة داخل الساحة المسيحية، ظاهرها سجال حول الإيمان والمسيحية، وباطنها صراع سياسي قديم على الهوية والتمثيل والموقف داخل البيئة المسيحية.
